كيف ننصر الإسلام؟
هذا هو السؤال الجدير بالطرح في نهاية هذا المطاف الجميل الذي طوفناه فزرعنا الثقة في أنفسنا أن الإسلام باق وأنه منتصر، فالاطمئنان على حاضر الإسلام ومستقبله متحصّل بكل طريق، شاء من شاء وأبى من أبى.
فلم يبق إلا أن نبحث في أنفسنا: هل نحن من أسباب هذا النصر أم لا؟ هل نحن مستعدون للعمل لهذا الدين أم نحن قوم نتحدث عن نصرة الدين ولسنا على استعداد للمشاركة في صناعة هذه النصرة؟ فإن اخترنا أن نكون من أسبابه وعدته كان السؤال الجدير بالطرح هو: كيف ننصر الإسلام؟ والسعي في إيجاد الجواب عليه هو واجب كل مسلم ومسلمة، ولن نغرق في البحث ولن نطيل في الحديث ولن نوسع الكلام ونفرّعه، بل نجيب على قدر السؤال، ومباشرة، ولتحقيق الجواب عن هذا السؤال شطران، الشطر الأول: أن نذكر الأسباب التي يجب علينا الأخذ بها، والشطر الثاني أن نذكر العوائق التي يجب علينا تجنبها، وتوضيح هذا في التالي:
أسباب تحقيق النصر:
فأما أسباب تحقيق النصر التي يجب على كل فرد مسلم العمل بها فتتلخص في هذه النقاط، وهي أسباب في متناول الفرد والمجموعن ولا يعتذر عنها معتذر لتعلقها بدولة او حكومةن بل يعمل المسلم منها ما اقدره الله عليه والله رقيب على كل نفس وقائم عليها بما كسبت، وأما ما يتعلق منها بالحكومات والدول فليس المرء المسلم بمطالب به بعدما أقام ما يستطيعه هو في خاصة نفسه وأهله وسعى للدعوة إلى ما لا يستطيعه هو بالخير؛ أمرًا بالمعروف ونهيًا عن المنكر وهداية لمن لا يعلم إلى ما يعلمه، بهدي صحيح، وقول حسن، وموعظة حكيمة، وتذكير رفيق لين، وهذه هي أسباب تحقيق النصر في نقاط:
1 -إقامة توحيد الله عز وجل وشرعه في الأرض والحكم به والتحاكم إليه وترك ما سوى ذلك من القوانين الوضعية والأحكام البشرية {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذي من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون} [النور: 55] .
2 -إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والمحافظة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر {الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور} [الحج: 41] .