دور الصديق في الخروج من هذا الموقف المتأزّم فيقول:"والله الذي لا إله إلا هو، لولا أن أبا بكر استُخْلِفَ ما عُبِد اللهُ" [1] .
ألم أقل لك - عزيزي القارئ - إن الله ناصر دينه وغالب على أمره؟
فثق بالله وارض به، إنّ الذي يكشف البلوى هو الله، والله ما للإسلام من أحد غير الله فحسبه في كلٍّ له الله.
مضى الإسلام بعد هذه العاصفة الهوجاء يشقّ الطريق إلى العالميّة، ويفتح القلوب في مشارق الأرض ومغاربها، ودانت له أرض وشعب أعظم امبراطوريتين شهدهما تاريخ ذلك الزمان، الفرس والروم، ومضت عشرون سنة أو يزيد قليلًا توّجت مسيرة الإسلام خلالها بالانتصارات والفتوحات.
ثم وقعت عاصفة شديدة عظيمة، جديدة من نوعها تمامًا، كادت أن تهلك الإسلام وأهله، وصار لها أثرٌ عظيم في مسيرته عبر التاريخ إلى يومنا هذا.
ويركّز حديثنا القادم على تفصيل القول في هذه العاصفة ومعرفتها.
(1) البداية والنهاية (9/ 424) .