بلاد البحرين الأحساء والقطيف وبيشه والزارة والخط الذى تنسب إليه الرماح الخطية" [1] . أما جزيرة البحرين الحالية والتى تسمى اليوم مملكة البحرين فقد كانت تسمى أوال على اسم صنم كانت تعبده قبيلة بكر بن وائل [2] ."
هذا وقد أطلق على بلاد البحرين اسم الخط أيضا [3] والجدير بالذكر أن البحر الفارسى أو الخليج الفارسى قد سمى بذلك الأسم"لوقوعه في منطقة كانت تحت يد الفرس قبل الإسلام ثم انحسر النفوذ الفارسى عن المنطقة بعد انتشار الإسلام والقضاء على دولة الفرس، فلم يبقي لفارس في الخليج سوى الاسم الذى ظل لقرون عديدة ولم يتبدل باسم الخليج العربى، إلا بعد مجئ المد القومى في الخمسينات من القرن العشرين" [4] .
أوضح البكرى أن بلاد البحرين بلاد خصبة كثيرة الأنهار والعيون عذبة الماء، يستخرج أهلها الماء على مسافة قليلة جدًا، وهى كثيرة الفواكة والتمور، منهالة الكثبان جارية الرمال، حتى أن أهلها يسكرونه"أى يستروه أو ينزحوه"بسعف النخيل، وربما غلب على منازلهم [5] .
ومن أهم مدن الخليج الفارسي (بلاد البحرين) ، الأحساء: بالفتح والمد وجمعها حسى بكسر الخاء وسكون السين. معنى كلمة الأحساء الرسال"أى الرمال"التى تعلو الجبل وتغطيه [6] وهو الماء
(1) الحميرى: الروض المعطار في خبر الأقطار، تحقيق احسان عباس، مكتبة لبنان، الطبعة الثانية، بيروت 1984، ص 82.
حيث قيل أن الخط قرية على ساحل البحرين فيها تصنع الرماح ذات الجودة العالية فنسبت إليها، فقيل رماح خطية بفتح الخاء، وتستورد خامات تلك الرماح من الهند ثم تصنع بالخط ثم تصدر إلى مناطق مختلفة، راجع البكرى: معجم ما استعجم، جـ 1 ص 503.
(2) النبهانى: التحفه النبهانية في إمارات الجزيرة العربية، مطبعة الآداب، بغداد، 1332 هـ، جـ 1 ص 22.
(3) أطلق بعض المؤرخين على إقليم بلاد البحرين اسم الخط وهناك من أطلق اسم الخط على مدينة ببلاد البحرين، راجع، ابن خياط: تاريخ خليفه بن خياط، تحقيق أكرم ضياء العمرى، دار القلم دمشق 1977، ص 278؛ البلاذرى: فتوح البلدان، تحقيق رضوان محمد رضوان، دار الكتب العلمية، بيروت، 1978 م، ص 92؛ المسعودى: التنبيه والاشراف دار صعب، بيروت، ص 340؛ البغدادى: عنوان المجد في بيان أحوال بغداد والبصرة ونجد، دار منشورات البصرة، بغداد 1965، ص 199.
(4) مسعود الخوند: الموسوعة التاريخية الجغرافية، مؤسسة هانياء، بيروت 1997 م، جـ 8، ص 106؛ محمد أمين أبو المكارم: صفحات من تاريخ البحرين.
(5) البكرى: كتاب الجبال والمياه والأمكنة، طبعة النجف، ب. ت، ص 4.
(6) ابن منظور: لسان العرب، جـ 1 ص 640؛ الزبيدى: تاج العروس، المطبعة الخيرية، مصر 1888 م، جـ 10، ص 88 - 89، يقول ابن منظور الحسى جمع الأحساء"وقيل أنه لا يكون إلا في أرض أسفلها حجارة وفوقها رمال، فإذا أمطرت نشفة الرمل فإذا انتهى على الحجارة أمسكته"ويقول الزبيدى مثل ذلك أيضا"الحسى الرمل المتراكم أسفله جبل صلد فإذا مطر الرمل نشف ماء المطر، فإذا انتهى إلى الجبل الذى تحته أمسك الماء ومنع الرمل حر الشمس أن يبخر الماء، فإذا اشتد الحر نبش عنه فنبع باردًا عذبًا والجمع أحساء وحساء."