الذى ينشق من وسط الرمال، فتحفر العرب عنه الرمال فستخرجه وهى أكبر مدن إقليم بلاد البحرين. وكان أول من عمرها أبو طاهر سليمان بن أبى سعيد القرمطى وذلك سنة 314 هـ/926 م [1] فسماها المؤمنية وأتخذها عاصمة له وللمدينة سوق كبير يعرف باسم الجرعاء [2] وهو الموضع الذى كان القرامطة يتشاورون فيه عندما يلم بهم أمر أو يرغبون في قتال وقد اهتم القرامطة بتعميرها، فلما قضى على دولتهم إتخذها العيونيين في بداية دولتهم مقرًا لهم ثم انتقلوا بعد ذلك إلى القطيف وأحيانا إلى أوال [3] والأحساء تقابل جزيرة أوال [4] .
وكان يحكم الأحساء في فترة قدوم الأسطول الصيني الخاص بأسرة مينج تحت زعامة القائد الخصي تشينغ خه، أمراء بني جروان وبالأخص الأمير إبراهيم بن ناصر بن جوران المالكي وقد ذكر ابن
(1) هو أبى طاهر سليمان ابن الحسن تولى حكم البحرين وعمره ثلاث عشرة سنة تقريبًا وكان والده يؤثره على أخوته ويقدمه عليهم وفى عهد أبى طاهر تم توسيع الدولة القرمطية وساد الاستقرار. وقد عرف أبو طاهر بشجاعته وإقدامه وقد تولى حكم القرامطة بأمر من الخليفة الفاطمى عبيد الله المهدى ومجلس العقدانية سنة 305 هـ بعد أن تم عزل أخيه أبى القاسم سعيد بن الحسن، راجع ابن خلدون: كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر، دار الكتاب، بيروت 1981 م، جـ 7 ص 189؛ المسعودى: التنبيه والإشراف، دار صعب، بيروت، ص 338؛ ابن الأثير: الكامل في التاريخ، دار الكتاب بيروت 1980 م، جـ 6 ص 147؛ الذهبى: سير أعلام النبلاء، تحقيق شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، الطبعة الثانية، بيروت، 1982 م، جـ 15 ص 323؛ مسكويه: تجارب الأمم، مطبعة شركة التمدن الصناعية، القاهرة 1913 م، جـ 2 ص 55 - 56.
(2) الجرعاء هى محلة موجودة شمال الأحساء بها منازل أل عبد الله العيونى حاكم الأحساء، ابن الجوزى: مرأة الزمان في تاريخ الأعيان، جـ 13 ص 36.
(3) ناصر خسرو: سفر نامه، ص 142؛ عبد الحق البغدادى: مراصد الأطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع، جـ 1 ص 36؛ الهمدانى: صفة جزيرة العرب، ص 281؛ ابن حوقل: صورة الأرض، مكتبة الحياة، بيروت 1979 م، ص 34؛ ياقوت الحموى: معجم البلدان، جـ 1 ص 138؛ البغدادى: عنوان المجد، ص 199 - 200؛ أنظر أيضا حمد الجاسر: المعجم الجغرافى، جـ 1 ص 126 - 384.
(4) الحميرى: الروض المعطار، ص 14.