البحرين وبعض الموانى المطلة على الخليج الفارسى والتى كانت يعين عليها حكام من قبل سلاطين هرمز وتشرف عليها إدارة حكومية خاضعة لإدارة سلطنه هرمز [1] .
وبداية من العقد الثالث من القرن التاسع الهجرى ظهرت قوة الجبور بوضوح كإحدى القوى السياسية الجديدة في بلاد البحرين والخليج الفارسى وإقليم عمان ونجد [2] ، وذلك خلال حكم السلطان سيف الدين مهار (820 هـ-840 هـ/1417 - 1436 م) والذى شهد حكمه اضطرابًا سياسيًا وصراعًا أسريًا على الحكم بينه وبين أخيه فخر الدين تورانشاه [3] .
وفى سنة 839 هـ/1435 م طلب زعماء القبائل العربية (الجبور) من قطب الدين تهتمن الثالث فيروز شاه، والد السلطان سيف الدين مهار، أن يتدخل لعزل ابنه السلطان سيف الدين مهار والثورة ضده، إلا أن قطب الدين تهتمن الثالث أبى ذلك وتذرع بالزهد في شئون الدنيا [4] ، إلا أن الوالد قطب الدين طلب من ابنه الأصغر فخر الدين تورانشاه، وهو الأخ الأصغر لسيف الدين مهار، أن يعمل ما يراه مناسبًا في ذلك الشأن، ويعد ذلك حث من الوالد لابنه للثورة ضد أخيه سيف الدين مهار، حيث ذكر ذلك الوالد قطب الدين ابنه الأصغر فخر الدين تورانشاه الثانى، المعاملة السيئة التى يعاملها سيف الدين مهار السلطان الحالى لوالده السلطان السابق قطب الدين تهتمن الثالث، وكيف أن سيف الدين مهار عزل والده قطب الدين وأبعده إلى جزيرة قشم ووضعه تحت المراقبة المشددة [5] .
ويروى نمديهى في حولياته أن خواجا محمد بغدادى نجل الوزير خواجا على بغدادى الذى قتله سيف الدين مهار، قد حرض فخر الدين تورانشاه للثورة ضد أخيه، حيث ذهب إليه في المنفى الذى كان يمكث فيها مع والده في جزيرة قشم، وأمده هناك بمركب نقله إلى قلهات، ومن هناك نظم فخر الدين تورانشاه النضال ضد أخيه سيف الدين مهار. والجدير بالذكر أن عرب الجبور قد
(1) ابن ماجد: كتاب الفوائد، ص 70؛ Aubin op. Cit, P. 124.
(2) ابن لعبون: تاريخ ابن لعبون، ص 27، 31 - 32؛ السخاوى: الضوء اللامع، جـ 1 ص 190؛ الجزيرى: درر الفوائد المنظمة، ص 316؛ ابن بسام: تحفه المشتاق، ورقة 7 أ-8 ب.
(3) منجم باشى: جامع الدول، جـ 3 ص 23.
(4) السمر قندى: مطلع السعدين، ص 516؛ إبراهيم خورى وأحمد التدمرى: سلطنه هرمز العربية، جـ 2 ص 151؛ Teixeira, op. Cit, P 189; Caskel, op. Cit, P. 67
(5) ابن حجر العسقلانى: أنباء العمر، جـ 3 ص 102؛ السخاوى: الضوء اللامع، جـ 2 ص 45، جـ 10 ص 173.