فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 144

وقد سري هذا المبدأ من الكتاب إلى السنة المطهرة: فقد روي جابر عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال"بعثت بالحنفية السمحة" [1] وفي رواية أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها:"إني بعثت بالحنيفية السمحة"وقد تقدم تخريجه.

من شمائل النبي صلي الله عليه وسلم إختيار الأيسر: ـ

قال البخاري [2] عن عائشة رضي الله عنها قالت:"ما خير رسول الله صلي الله عليه وسلم بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثمًا فإن كان إثمًا كان أبعد الناس منه، وما انتقم النبي صلي الله عليه وسلم لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله بها".

إذا أمرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم

روي مسلم [3] عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال:"أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا: فقال رجل: أكل عام يا رسول الله؟ فسكت حتي قالها ثلاثًا فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم"ثم فقال"ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم

(1) ـ رواه العجلوني في كشف الخفا (1/ 240) حديث رقم"914"وقال رواه الخطيب عن جابر بزيادة"ومن خالف سنتي فليس مني"وفي قوله"إني بعثت بالحنيفة السمحة"قال العجلوني في الكشف (1/ 251) الحديث رقم (658) رواه اليلمي عن عائشة رضي الله عنها في حديث الحبشة ولعبهم، ونظر عائشة إليهم بلفظ"ليعلم يهود أن في ديننا فسحة، وأني بعثت بالحنيفة السمحة"رواه أحمد بسند حسن عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ـ يومئذ ـ"ليعلم يهود أني أرسلت بالحنيفية السمحة وفي الباب عن أبي وجابر وابن عمر وأبي هريرة وغيرهم، وترجم البخاري في صحيحة بلفظ"أحب الدين إلي الله الحنفية السمحة"وراواه في"الأدب المفرد"عن ابن عباس بلفظ: قيل لرسول الله صلي الله عليه وسلم أي الأديان أحب إلي الله؟ قال الحنيفية السمحة"

وقال النجم الغزي الحديث أخرجه الخطيب البغدادي عن جابر. ا. هـ.

(2) ـ أخرجه البخاري (6/ 566) في المناقب، وأعاده في مواضع أخري (10/ 524) ، (12/ 86/176) ، ورواه مسلم (4/ 1813) ، ومالك في الموطأ (5/ 244) شرح الزرقاني، ورواه أبو داود (4/ 142) ، وراواه القاضي عياض في"الشفا بتعريف حقوق المصطفي" (ص 81)

(3) ـ أخرجه مسلم في كتاب الفضائل: باب توقيره صلي الله عليه وسلم. وأعاده في (4/ 1830) ، والنسائي في الحج (5/ 110، 111) أنظر شرح الحديث رقم"9"في جامع العلوم والحكمة لابن رجب الحنبلي ص (114/ 126) ، أنظر تفسير ابن كثير القرشي (2/ 105) ، كما خرجه الدارقطني من وجه آخر مختصرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت