فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 144

جميع الأوقات أو أغلب الأوقات، ولفات ما رتب عليها من المثوبات الباقيات ما دامت الأرض والسموات.

ثانيها: ـ المشاق التي تنقل عنها العبادة، وهي ثلاثة أنواع:

ـ نوع في الرتبة العليا: كالخوف على النفوس، والأعضاء والمنافع فيوجب التخفيف؛ لأن حفظ هذه الأمور هو سبب في مصالح الدنيا والآخرة، فلو حصلنا هذه العبادة لثوابها لذهب أمثال هذه العبادة.

ـ ونوع في المرتبة الدنيا: كأدنى وجع في إصبع، فتحصيل هذه العبادة أولي من درء هذه المشاقة لشرف العبادة وخفة المشقة.

ـ والثالث: ـ مشقة بين هذين النوعين، فما قرب من العليا أوجب التخفيف، وما قرب من الدنيا لم يوجبه، وما توسط يختلف فيه لتجاذب الطرفين له. ا. هـ

ومن هذا يتبين معني قولهم"المشقة توجب التيسير"و"الضرورات تبيح المحظورات".

ونفهم لماذا تسقط النذور إذا صادمت أمرًا ضروريًا أو حاجيًا في الدين، كمن نذر المشي إلى مكة فلم يستطع، أو نذر ألا يتزوج، أو لا يأكل الطعام أو نحو ذلك.

ونستطيع أن نلخص أنواع المشاق كالتالي: ـ

المشاق نوعان [1]

1 -المشاق التي لا تنفك عنها العبادة.

2 -المشاق التي تنفك عنها العبادة: ـ وتنقسم إلى ثلاثة أنواع.

1 -مشقة عظيمة فادحة: ـ مثل مشقة الخوف على النفوس وتوجب التخفيف

2 -مشقة خفيفة: ـ كأدنى وجع في إصبع أو صداع فلا يلتفت إليها.

3 -مشقة متوسطة: ـ

ما كان منها أقرب إلى العليا الفادحة أوجب التخفيف وما كان أقرب إلى الدنيا لم يوج

(1) ـ هذا تقسيم القرافي (2/ 38) في الفروق، والعز بن عبد السلام (2/ 7 - 8) في قواعد الأحكام في مصالح الأنام.

وشرح الشاطبي في الموافقات (2/ 123) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت