فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 144

معتدلين ليكونوا شهداء على الناس بسبب عدالتهم وحكمهم بالقسط، يحكمون على الناس من سائر أهل الأديان، ولا يحكم عليهم غيرهم".ا. هـ."

قال سيد قطب [1] (ت سنة 1966 م) رحمه الله تعالى.

"وكذلك هذه الأمة أمة وسط في التصور والاعتقاد ... امةً وسطًا في التفكير والشعور، لا تجمد على ما علمت وتغلق منافذ التجربة والمعرفة، ولا نتبع ـ كذلك ـ كل ناعق ...."

إنما نتمسك بما لديها من تصورات ومناهج وأصول، ثم ننظر في كل نتاج للفكر والتجريب، وشعارهم الدائم: الحقيقة ضالة المؤمن أني وجدها أخذها في تثبت ويقين.

أمة وسط في التنظيم والتنسيق ... لا تدع الحياة كلها للمشاعر والضمائر، ولا تدعها كذلك للتشريع والتأديب، وتزاوج بين هذه وتلك، فلا تكل الناس إلى سوط السلطان، ولا تكلهم ـ كذلك ـ إلى وحى الوجدان، ولكن مزاج من هذا وذاك". ا. هـ."

قال شيخ الإسلام ابن تيمية [2] (ت سنة 728 هـ) رحمه الله تعالى.

"وكذلك أهل السنة في الإسلام متوسطون في جميع الأمور فهم على وسط بين الخوارج والروافض، وكذلك عثمان وسط بين المراونية والزيدية وكذلك في سائر الصحابة وسط بين الغلاة فيهم والطاعنين عليهم، وهم في الوعيد وسط بين الخوارج والمعتزلة وبين المرجئة، وهم في القدر وسط بين القدرية المجبرة من الجهمية ونحوهم، وهم في المعتزلة وسط بين المعطلة وبين الممثلة"

والمقصود أن كل طائفة سوي أهل السنة والحديث المتبعين آثار رسول الله صلي الله عليه وسلم، فلا ينفردون عن سائر طوائف الأمة إلا بقول فاسد، لا ينفردون قط بقول صحيح، وكل من كان من السنة أبعد كان إنفراده بالأقوال والأفعال الباطلة أكثر. ا. هـ

ودين الإسلام هو دين الحنيفية السمحاء، ودين الوسطية فمن تأمل أحكام الشريعة الإسلامية استطاع أن يدرك هذا الأمر، والعقيدة الإسلامية عقيدة سهلة وبسيطة وأما التكاليف فهي ميسرة جدًا ولنضرب على ذلك أمثلة: ـ

(1) ـ في ظلال القرآن (1/ 131) باختصار.

(2) ـ منهاج السنة النبوية (5/ 168 - 173) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت