فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 144

وفي رواية أخري رواها مسلم أيضًا"وإن لولدك عليك حقًا"وفي رواية"أحب الصيام إلى الله صيام داود، وأحب الصلاة إلى الله تعالى صلاة داود، كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه، وكان يصوم يومًا ويفطر يومًا، ولا يفر إذا لاقي"

شكوى زوجة عبد الله بن عمرو لانصرافه عنها

وفي رواية قال أنكحني أبي [1] امرأة ذات حسب، وكان يتعاهد كنته [2] ـ أي امرأة ولده ـ فيسألها عن بعلها، فتقول له: نعم الرجل من رجل لم يطأ لنا فراشًا ولم يفتش لنا كنفًا منذ آتيناه [3] فلما طال ذلك عليه ذكر ذلك للنبي صلي الله عليه وسلم فقال"ألقني به"فلقيته بعد ذلك فقال"كيف تصوم؟". قلت: كل يوم. قال"وكيف تختم؟". قلت كل ليلة، وذكر نحو ما سبق، وكان يقرأ علي بعض أهله السبع يعرضه من النهار ليكون أخف عليه بالليل، وإذا أراد أن يتقوى أفطر من النهار ليكون أخف عليه بلليل، وإذا أراد أن يتقوي أفطر أيامًا وأحصى أي عدها وصام مثلهن كراهية أن يترك شيئًا فارق عليه النبي صلي الله عليه وسلم [4] .

وكل الروايات السابقة في الصحيحين معظمها والقليل منها في أحدهما دون الأخر أنظر: صحيح مسلم بشرح النووي (4/ 8/34 - 41) .

قصة كعب بن سور وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما

قال ابن قدامه الحنبلي [5] (توفي سنة 620 هـ)

بعد أن ساق الحديث السابق قصة عبد الله بن عمرو وزوجته وقال: إن الحديث متفق عليه فأخبر أن للمرأة عليه حقًا وقد اشتهرت قصة كعب بن سور رواهما عمر بن شعبة في كتاب"قضاة البصرة"من وجوه إحداهن: عن الشعبي أن كعب بن سور كان جالسًا عند عمر بن الخطاب فجاءت امرأة فقالت يأمير المؤمنين: ما رأيت رجلًا قط أفضل من

(1) ـ أي: زوجني.

(2) ـ امرأة ابنه.

(3) ـ وهذه كناية لطيفة عن انصرافه عن وطئها، وهو حق شرعي لها؛ ولكن المرأة المؤمنة تلتزم بآداب الإسلام الرفيعة في حديثها وتورى في الكلام حياءًا وخجلًا فأين نحن من هذه الأخلاق الآن.

(4) ـ رواه مسلم (4/ 8/34 - 41) "مسلم بشرح النووي".

(5) ـ المغني (7/ 29) "آداب الجماع"لابن قدامه المقدسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت