زوجي والله إنه ليبيت ليله قائمًا ويظل نهاره صائمًا فاستغفر لها وأثني عليها واستحت المرأة وقامت راجعة فقال كعب: يأمير المؤمنين هلا أعديت المرأة على زوجها؟ فقال لكعب: إقض بينهما فإنك فهمت من أمرها ما لم أفهم! قال: فإني أري كأنها امرأة عليها ثلاث نسوة هي رابعتهن فأقضي بثلاثة أيام ولياليهن يتعبد فيهن ولها يوم وليلة، فقال عمر: والله ما رأيك الأول بأعجب إلى من الآخر إذهب فأنت قاض على أهل البصرة، وفي رواية: فقال عمر: نعم القاضي أنت!.
وهذه قضية انتشرت فلم تنكر فكانت إجماعًا. ا. هـ.
7 ـ قصة حنظلة بن الربيع الأسيدي الكاتب [1]
روي مسلم [2] عن أبي حنظلة بن الربيع الأسيدي (الكاتب) أحد كتاب أبو بكر رضي الله عنه قال لقيني أبو بكر رضي الله عنه فقال: كيف أنت ياحنظلة؟ قلت: نافق حنظلة.
قال: سبحان الله ما تقول؟.
قلت: نكون عند رسول الله صلي الله عليه وسلم يذكرنا الجنة والنار كأنا رأي عين فإذا خرجنا من عند رسول الله صلي الله عليه وسلم عافسنا الأزواج والضيعات نسينا كثيرًا. قال: أبو بكر رضي الله عنه، فوالله لنلقي مثل هذا. فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله صلي الله عليه وسلم. فقلت: نافق حنظلة يا رسول الله!
فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"وما ذاك؟".
قلت: يا رسول الله نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة كأنا رأي العين،
فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده لو تدومون على ما تكونون عندي، وفي الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم، ولكن ياحنظلة ساعة، وساعة ثلاث مرات"
قال النووي [3] والمقصود بقوله: عافسنا: عالجنا ولاعبنا. والضيعات: المعايش.
(1) ـ هو حنظلة بن الربيع بن صيفي التميمي، صحابي، شهد القادسية ونزل الكوفة وتخلف عن علي يوم الجمل. يقال له"حنظلة الكاتب"مات في خلافة معاوية بن أبي سفيان نحو سنة 50 هـ.
(2) ـ رواه مسلم حديث رقم (2750) من طرق ثلاثة. كتاب التوبة، باب فضل دوام الذكر والفكر في أمور الآخرة والمراقبة.
(3) ـ رياض الصالحين (ص/80) باب: الإقتصاد في العبادة.