قال النووي في شرحه على مسلم [1]
وأما قوله"نافق حنظلة، معناه: أنه خاف أنه منافق حيث كان يحصل له الخوف في مجلس النبي صلي الله عليه وسلم ويظهر عليه ذلك مع المراقبة والفكر والإقبال على طاعة الله"
"الآخرة"، فإذا خرج اشتغل بالزوجة والأولاد ومعاش الدنيا، وأصل النفاق إظهار ما يكتم خلافه من الشر فخاف أن يكون ذلك نفاقًا فأعلمهم النبي صلي الله عليه وسلم، أنه ليس بنفاق، وأنهم لا يكلفون الدوام على ذلك، ومعني ساعة وساعة أي: ساعة كذا، وساعة كذا.
رواية القصة في مسند أحمد
جاء في مسند أحمد [2] عن أبي هريرة قال: قلنا يا رسول الله، إنا إذا رأيناك رقت قلوبنا، وكنا من أهل الآخرة، وإذا فارقناك أعجبتنا الدنيا وشممنا النساء والأولاد، قال: لو تكونون ـ أو قال ـ لو إنكم تكونون على كل حال على الحال التي أنتم عليها عندي لصافحتكم الملائكة بأكفهم ولزارتكم في بيوتكم، ولو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون كي يغفر لهم، قال: قلنا يا رسول الله، حدثنا عن الجنة: ما بناؤها؟ قال لبنة ذهب ولبنة فضة، وملاطها المسك الأذفر، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وترابها الزعفران، من يدخلها ينعم ولا يبأس، ويخلد ولا يموت، لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه، ثلاثة لا ترد دعوتهم الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم تحمل على الغمام، وتفتح لها أبواب السماء، ويقول الرب ـ عز وجل ـ وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين""
(1) ـ (9/ 58) . مرجع سابق.
(2) ـ مسند أحمد (15/ 8030 ) ) تحقيق الشيخ: احمد شاكر.
كما أورده ابن حبان في صحيحة برقم (2620) موارد الظمآن وفي صحيح الترمذي (4/ 2526) بلفظ مقارب.
ورمز له: جامع الأحاديث القدسية بالحسن (2/ 115) تحقيق د. حمزة النشرتي وآخرون.