فالرسول صلي الله عليه وسلم يشفق على لهفة الأم علي صغيرها وهو يبكي وأمه تصلي بأبي أنت وأمي يا رسول الله صدق من سماه الرؤف الرحيم.
ولله در امير الشعراء إذ يقول: ـ
وإذا رحمت فأنت أم أو أب ... هذان في الدنيا هما الرحماء
ولنا في رسول الله صلي الله عليه وسلم أسوة حسنة وقدوة طيبة، فهل نحن أشد تقي وورعًا من رسول الله صلي الله عليه وسلم أو أشد إيمانًا حاشا وكلا.
فالقصد .. القصد .. أيها المؤمنون.
ولله در أبي سليمان الخطابي [1] (ت سنة 388 هـ) رحمه الله تعالى
تسامح ولا تستوف حقك كله ... فلم يستوف قط كريم
ولا تغل في شيء من الأمر واقتصد ... كلا طرفي قصد الأمور ذميم
وفي الحديث عن أبي عبد الله جابر بن سمرة رضي الله عنهما قال:"كنت أصلي مع النبي صلي الله عليه وسلم فكانت صلاته قصدًا وخطبته قصدًا"رواه مسلم في الصحيح.
وفي هذا القدر الكفاية والله الموفق.
(1) ـ العزلة (ص/126) لأبي سليمان حمد بن محمد الخطابي البستي. تحقيق: عادل عبد الموجود. ط. سنة 1987 م.