قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في الفتح [1]
قال ابن دقيق العيد: التطويل والتخفيف من الأمور الإضافية، فقد يكون الشيء خفيفًا بالنسبة إلى عادة، وقوم طويلًا بالنسبة لعادة آخرين.
قلت: أي الحافظ ابن حجر:"وأولي ما أخذ حد التخفيف من الحديث الذي أخرجه أبو داود والنسائي عن عثمان بن أبي العاص أن النبي صلي الله عليه وسلم قال له: أنت إمام قومك، وأقدر القوم بأضعفهم. إسناده حسن وأصله في مسلم"ا. هـ.
هدي الرحمة المهداة صلي الله عليه وسلم ومعلم الشرائع
روي مسلم في الصحيح عن أنس رضي الله عنه ان رسول الله صلي الله عليه وسلم كان أخف الناس صلاة في تمام، وفي الحديث الآخر من نفس الباب وهو مروي عن أنس أيضًا قال: كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يسمع بكاء الصبي مع أمه، وهو في الصلاة فيقرأ بالسورة الخفيفة أو بالسورة القصيرة، وفي شرح النووي نجد قول النووي [2] يذكر رواية أخري للحديث.
التخفيف بالصلاة من أجل بكاء الصبي
أن النبي صلي الله عليه وسلم قال:"إني لأدخل في الصلاة أريد إطالتها فأسمع بكاء الصبي فأخفف من شدة وجد أمه به" [3] .
والوجد: يطلق على الحزن، وعلى الحب أيضا كلاهما سائغ هنا.
والحزن: أظهر أي من حزنها واشتغال قلبها به، وفيه دليل على الرفق بالمأمومين وسائر الأتباع ومراعاة مصلحتهم، وأن لا يدخل عليهم ما يشق عليهم، وإن كان يسيرًا غير ضرورة [4] .
(1) ـ فتح الباري (2/ 333) ، أنظر الكلام علي هذه المسالة في مبحث نفيس لابن القيم
في كتاب، الصلاة وحكم تاركها (ص/107 - 120) .
(2) ـ صحيح مسلم بشرح النووي حديث رقم"469"كتاب الصلاة: باب أمر الائمة بتخفيف الصلاة في تمام.
(3) ـ حديث رقم"470" (4/ 156) صحيح مسلم بشرح النووي.
(4) ـ ومن فوائد الحديث أيضًا: ـ قال النووي (2/ 8/156) صحيح مسلم.
ـ جواز صلاة النساء مع الرجال في المسجد.
ـ وأن الصبي يجوز إدخاله المسجد وإن كان الاولي تنزيه المسجد عمن لا يؤمن منه حدث.