عن ابن عباس: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خاصَّةً} قال: أمر الله المؤمنين أن لا يقرّوا المنكر بين أظهرهم فيعمّهم الله بالعذاب" [1] ."
ويقول عليه الصلاة والسلام:"ما من رجل يكون في قوم يعمل فيهم بالمعاصي يقدرون على أن يغيروا عليه فلا يغيروا إلا أصابهم الله بعذاب من قبل أن يموتوا" [2] .
ويقول جرير بن عبد الله رضي الله عنه:"بايعتُ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم على النّصح لكلّ مسلم" [3] .
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم:"لا يؤمن أحدكم حتّى يحبّ لأخيه ما يحبّ لنفسه" [4] .
وعن النّعمان بن بشير عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أنّه قال:
"مثل القائم على حدود الله والواقع فيها، كمثل قوم استهموا على سفينة، فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا، ولم نؤذ من فوقنا، فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا" [5] .
وعن عبد الله بن مسعود أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال:"إنّ أوّل ما دخل النقص على بني إسرائيل كان الرجل يلقى الرجل فيقول يا هذا اتق الله ودَعْ ما تصنع فإنّه لا يحلّ لك ثمّ يلقاه من الغد فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده، فلمّا فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض ثمّ قال: (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ * تَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ ... ) إلى قوله (فاسقون) [6] ثم قال: كلاّ والله لتأمرنّ بالمعروف ولتنهونّ عن المنكر ولتأخذنّ على يدي الظالم ولتأطرنّه على الحق أطرا ولتقصرنّه على الحقّ قصرا" [7] .
وعن أبي بكر رضي الله عنه أنّه خطب فقال:"يا أيّها الناس إنّكم تقرؤون هذه الآية وتضعونها على غير ما وضعها الله: {يا أَيُّها الذينّ آمَنوا عَلَيْكُمْ أنفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُم مَّنْ ضَلَّ إِذا اهْتَدَيْتُم} سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم"
(1) جامع البيان، للإمام ابن جرير الطبري.
(2) سنن أبي داود، من رواية جرير، سكت عنه، وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح.
(3) صحيح مسلم.
(4) صحيح البخاري.
(5) صحيح البخاري.
(6) المائدة: 78 - 81.
(7) سنن أبي داود، سكت عنه، وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح.