في التاريخ أن نضم (العقل) إلى القلب والضمير بحيث نقدم صياغة حضارية تأخذ بما هو (معقول) ، ومنتوج عقلي بحت من كل الحضارات، وتضم ذلك إلى (قلبها) و (ضميرها) في نسيج متكامل متناغم؟!!
إنه لابد من توضيح موقفنا إذا شئنا أن نقدم رؤية علمية تنتمي إلينا وإلى حضارتنا في تفسير التاريخ ... فإذا آمنا بأننا مجرد شريحة من الجسم البشري لا خصوصية لها فما علينا إلا أن نمضي وراء المدرسة التي تحمل أسماءنا ... لكن قلبها وضميرها قد ضاعا منها، وأصبحت (كلا) أوربيًا لا يتجزأ، حتى وإن ظلت تزعم بأنها مسلمة وتحتفظ بأسمائها العربية أو الإسلامية، ونموذج محمد أركون وتلميذه أحمد عبد المعطي حجازي، وعزيز العظمة، وماجد فخري، وسعيد العشماوي، وحسين أحمد أمين وأمثالهم تناضل في هذا الطريق، وتحاول أن تقضي على الثوابت والخصوصيات؛ بحيث تفقد الأمة في معركة الحضارة كل سلاح تستلهمه من ثوابتها، ومن تراثها وحضارتها، وتركع سريعًا (لفقدانها جهاز المناعة) أمام الشرائح الحضارية الأخرى التي تكون -في النهاية- الجسم البشري!!