الصفحة 150 من 186

الورثة من باب أولى فإذا كانت التركة مستغرقة بالديون فحق الدائنين أن تسلم قيمتها لهم وعلى هذا فإن تصرفات المريض وعقوده التي ليس فيها غبن أو محاباة تعتبر صحيحة ولا يستطيع الدائنون أن ينقضوها لأن هذه التصرفات لم تمس القيمة المالية للتركة والتي تعلق بها حق الدائنين وأما التصرفات التي فيها محاباة أو غبن أو تبرع بأي صورة من الصور فإنها لا تنفذ في حقهم إلا إذا أجازوها، وأما تصرفات المريض فيما يتعلق بمنافع أعيانه فكلها صحيحة بالنسبة إلى الفترة التي يعيشها قبل وفاته فلا يتعلق بها حق الدائنين ولا حق الورثة إذ حقهم يتعلق بها بعد الوفاة، ومن جهة أخرى فإن المنافع ليست عند الحنفية فهي لا تورث، والتصرفات في المنافع تبطل عند الحنفية من تلقاء نفسها بوفاة المتصرف ولكنها صحيحة عن الفترة قبل الوفاء [1] .

(1) البدائع للكاساني 8/ 224 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت