لا يقوم العقد بدونه. ومن العقود المسماة أيضًا ما كان يعرف بالعقود اللفظية أي إن ألفاظًا معينة حددها القانون تعتبر ركنًا في العقد وكان يشترط في هذه الألفاظ أن تكون باللغة اللاتينية ثم أجازوا في مرحلة لاحقة استعمال الألفاظ المحددة باللغة اليونانية دون الآشورية أو القرطاجية، وفي تطور أخير أجازوا استعمال سائر اللغات مع الالتزام بألفاظ محددة، فالنطق بألفاظ محددة هو ركن العقد بصرف النظر عن حقيقة الرضا، وكانت هذه العقود اللفظية تقتصر على العقود الملزمة لجانب واحد فالعقد لا يرتب التزامًا إلا في ذمة أحد العاقدين دون الآخر فهي عقود تنصب أساسًا على التعهد من أحد العاقدين قبل العاقد الآخر بدفع دين. وإلى جانب هذه العقود وجدت العقود الكتابية فالكتابة تعتبر في هذه العقود هي ركن العقد ومن هذه العقود المسماة أيضًا العقود الرضائية وهي الشركة والوكالة والبيع والإجارة، فهم أجازوا الانعقاد بالتراضي في بعض مراحل القانون الروماني، ولكن الأصل العام في القانون الروماني هو أن الاتفاق لا ينشئ التزامات فالأصل هو مبدأ الحظر في العقود والشروط ومصدر العقود هو نص القانون والركن في العقود المسماة (التي نص عليها القانون) هو هذه الأشكال المختلفة المجردة عن الرضا.
30-تطور القانون تدريجيًا بالنسبة لحرية إنشاء العقود في العصور الوسطى وما بعدها وتأثره بالفقه الإسلامي حتى وصل إلى معرفة مبدأ سلطان الإرادة:
ظلت الشكلية بطقوسها وأوضاعها إلى نهاية القرن الثاني عشر الميلادي [1] أي ما بعد نزول الشريعة الإسلامية بستة قرون ثم أخذت تنحو تدريجيًا نحو تقرير مبدأ سلطان الإرادة في إنشاء العقود المختلفة وقد ظهر هذا الاتجاه في القانون الفرنسي القديم ولم تقتصر هذه الشكلية على القانون الروماني والقوانين التي يدور في فلكه، فإن هذا كان هو الحال أيضًا بالنسبة إلى القانون الإنجليزي، ومن الغريب حقًا أننا نجد الإنجليز حتى القرن الرابع عشر لا يعرفون القوة الملزمة للعقد إلا إذا أفرغ في وثيقة رسمية بل إن الوثيقة الرسمية كانت هي التطور الذي انتهى إليه القانون الإنجليزي في منتصف القرن الرابع عشر الميلادي وفي هذا يقول الشراح الإنجليز ما يأتي: [[[[[[[سقط انجليزي] ]]]]]]]]]]]]]]]
وترجمة ذلك بتصرف: [ولكن في منتصف القرن الرابع عشر (الميلادي) تقرر أن العقد
(1) انظر الوسيط للسنهوري ج 1 ص 143 0