جاءت منذ البداية مقيدة بالعبودية لله وبما تفضل به الله تعالى على الناس في شريعته الخاتمة من رفع الحرج وإباحة المحظور في حالة الضرورة، وأما المبدأ القانوني - بعد تقييد - فهو مقيد بما يراه الناس في تنظيمهم لأمور دنياهم وهم في هذا لا يعبأون بأوامر الله نواهيه، لأنهم يعتبرون الإنسان هو سيد الكون ومن أجل ذلك فهم يتخبطون على مر الزمان بين النظم والنظريات المختلفة التي يعلنون في يوم ما أنها الحق الذي لا مرية فيه، ثم يكفرون بها بعد فترة طالت أو قصرت من الزمان وما حدث أخيرًا للماركسية في روسيا خير مثال على هذا التخبط البشري ومن أجل ذلك فإن مبدأ سلطان الإرادة في إنشاء العقود في القوانين الوضعية معرض دائمًا لأن ترد عليه قيود ما أنزل الله بها من سلطان أو تمنح الإرادة سلطة إنشاء شروط أو عقود منهي عنها شرعًا ومثال الحالة الأولى أن يمنع المسلم من الزواج بأكثر من امرأة ومثال الحالة الثانية أن يباح للمسلم أن يتفق على فوائد ربوية.