الصفحة 11 من 156

12 -عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال:"ما منعني أن أشهد بدرًا إلا أني خرجت أنا وأبي، فأخذنا كفار قريش، فقالوا: إنكم تريدون محمدا؟ فقلنا: ما نريد إلا المدينة، فأخذوا العهد علينا: لننصرفن إلى المدينة ولا نقاتل معه. فأخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"نفي بعهدهم، ونستعين الله عليهم" (رواه مسلم) ."

-ولقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم قد رد أبو بصير ومن معه من المسلمين حتى لا يخون العهد الذي أبرمه مع قريش في صلح الحديبية ثم قال له:"يا أبا بصير، انطلق فإن الله سيجعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجًا ومخرجًا" (البخاري) .

13 -وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"سيأتي على الناس زمان سنوات خداعات: يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة. قيل يا رسول الله وما الرويبضة؟ قال: الرجل التافه ينطق في أمر العامة" (رواه أحمد وابن ماجه) .

14 -وعن الحسن أن عبيد الله بن زياد عاد معقل بن يسار في مرضه الذي مات فيه فقال له معقل إني محدثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"ما من عبد استرعاه الله رعية فلم يحطها بنصيحة إلا لم يجد رائحة الجنة" (رواه البخاري) .

-جاء في شرح رياض الصالحين للشيخ بن عثيمين رحمه الله أنه قال:"ومِن الأمَانَة - أيضًا - أمانة الولاية، وهي أعظمها مسؤوليَّة، الولاية العامَّة والولايات الخاصَّة، فالسُّلطان - مثلًا، الرَّئيس الأعلى في الدَّولة - أمينٌ على الأمَّة كلِّها، على مصالحها الدِّينية، ومصالحها الدُّنيويَّة، على أموالها التي تكون في بيت المال، لا يبذِّرها ولا ينفقها في غير مصلحة المسلمين وما أشبه ذلك. وهناك أمانات أخرى دونها، كأمانة الوزير - مثلًا - في وزارته، وأمانة الأمير في منطقته، وأمانة القاضي في عمله، وأمانة الإنسان في أهله".

-وجاء في مجموع الفتاوى للإمام بن تيمية رحمه الله أنه قال:"واجتماع القوَّة والأمَانَة في النَّاس قليل، ولهذا كان عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه يقول:"اللَّهمَّ أشكو إليك جلد الفاجر وعجز الثِّقة". فالواجب في كلِّ ولاية الأصلح بحسبها، فإذا تعيَّن رجلان أحدهما أعظم أمانة، والآخر أعظم قوَّة، قُدِّم أنفعهما لتلك الولاية وأقلهما ضررًا فيها، فيُقَدَّم في إمارة الحروب الرَّجل القوي الشُّجاع - وان كان فيه فجور- على الرَّجل الضَّعيف العاجز، وإن كان أمينًا، كما سُئل الإمام أحمد عن الرَّجلين يكونان أميرين في الغزو، وأحدهما قويٌّ فاجر، والآخر صالح ضعيف، مع أيِّهما يُغْزى؟ فقال: أمَّا الفاجر القويُّ فقوَّته للمسلمين، وفجوره على نفسه، وأمَّا الصَّالح الضَّعيف فصلاحه لنفسه، وضعفه على المسلمين، فيُغْزَى مع القويِّ الفاجر، وقد قال النَّبيُّ:"إنَّ الله يؤيِّد هذا الدِّين بالرَّجل الفاجر" (رواه البخاري ومسلم) . ورُوِي:"بأقوام لا خلاق لهم" (رواه النسائي من حديث أنس رضي الله عنه) ، وإن لم يكن فاجرًا كان أولى بإمارة الحرب ممَّن هو أصلح منه في الدِّين، إذا لم يسدَّ مسدَّه".

15 -وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي الهيثم بن التيهان:"هل لك خادم؟"فقال: لا. قال:"فإذا أتانا سبي فأتنا". فأتي النبي صلى الله عليه وسلم برأسين، فأتاه أبو الهيثم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"اختر منهما". فقال: يا نبي الله! اختر لي فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن المستشار مؤتمن. خذ هذا فإني رأيته يصلي، واستوص به معروفًا" (رواه الترمذي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت