3 -عن عبد الله بن عبَّاس رضي الله عنهما قال:"أخبرني أبو سفيان أنَّ هرقل قال له: سألتك ماذا يأمركم؟ فزعمت أنَّه يأمر بالصَّلاة والصِّدق والعفاف والوفاء بالعهد وأداء الأمَانَة. قال: وهذه صفة نبي" (رواه البخاري) .
4 -وعن عبد الرحمن بن أبي قراد أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ يومًا، فجعل أصحابه يتمسحون بوضوئه، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم:"ما يحملكم على هذا؟"قالوا: حب الله ورسوله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"من سره أن يحب الله ورسوله أو يحبه الله ورسوله فليصدق حديثه إذا حدث، وليؤد أمانته إذا أؤتمن، وليحسن جوار من جاوره" (حسنه الألباني) .
5 -وعن عبادة بن الصامت رضِي الله عنه قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم:"اضمَنُوا لي سِتًّا من أنفسِكُم أضمنْ لكم الجنَّة، اصدقُوا إذا حدَّثُتم، وأوفوا إذا وعدتم، وأدُّوا إذا اؤتمنتُم، واحفَظُوا فُروجكم، وغضُّوا أبصاركم، وكفُّوا أيديكُمْ" (رواه أحمد وابن حبان والحاكم) .
6 -وعن عبد الله بن السائب، عن زاذان، عن عبد الله بن مسعود قال:"إن الشهادة تكفر كل ذنب إلا الأمانة، يؤتى بالرجل يوم القيامة - وإن كان قد قتل في سبيل الله - فيقال: أد أمانتك. فيقول وأنى أؤديها وقد ذهبت الدنيا؟ فتمثل له الأمانة في قعر جهنم، فيهوي إليها فيحملها على عاتقه. قال: فتنزل عن عاتقه، فيهوي على أثرها أبد الآبدين. قال زاذان: فأتيت البراء فحدثته فقال: صدق أخي:"إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا"."
7-ومن وصايا النبي صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع أنه قال:"ألا ومن كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها". وبسط يده، فقال:"ألا هل بلغت؟ ألا هل بلغت؟ ألا هل بلغت؟"ثم قال:"ليبلغ الشاهد الغائب ; فإنه رب مبلغ أسعد من سامع" (رواه أحمد وأبو داوود) .
8 -عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه ومن أخذ يريد إتلافها أتلفه الله" (رواه البخاري) .
9 -وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"قال الله ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة رجل أعطى بي ثم غدر ورجل باع حرًا فأكل ثمنه ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يعط أجره" (رواه البخاري) .
10 -وعن فضالة بن عبيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع:"ألا أُخبركم بالمؤمن؟ مَن أمِنه الناس على أموالهم وأنفسهم، والمسلم مَن سلِم الناس من لسانه ويده، والمجاهد مَن جاهَد نفسه في طاعة الله، والمهاجر مَن هجَر الخطايا والذنوب" (رواه أحمد) .
11 -وعن أبى هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّ على صُبْرَة طعام، فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللًا، فقال:"ما هذا يا صاحب الطعام؟"، قال: أصابته السماء يا رسول الله، قال:"أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس؟ من غشّ فليس مني" (رواه مسلم) .
-جاء في مجموعة الفتاوى لابن تيميَّة رحمه الله:"بخس المكيال والميزان من الأعمال التي أهلَكَ الله بها قومَ شُعيب عليه الصلاة والسلام وقصَّ علينا قصَّتهم في غير موضعٍ من القُرآن، لنعتبر بذلك، والإصرارُ على ذلك من أعظم الكبائر، وصاحِبُه مُستوجِبٌ تغليظَ العُقوبةِ، وينبغي أنْ يُؤخَذ منه ما بخسَه من أموال المسلمين على طُول الزَّمان، ويُصرَف في مَصالح المسلمين، إذا لم يمكن إعادته إلى أصحابه".