5 -عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"سيأتي على الناس سنوات خداعات يُصدق فيها الكاذب ويُكذب فيها الصادق ويُؤتمن فيها الخائن ويُخون فيها الأمين وينطق فيها الرويبضة". قيل: وما الرويبضة؟ قال:"الرجل التافه في أمر العامة" (رواه بن ماجة) .
6 -عن عبدالله بن عباس قال:"فقدوا قطيفةً يومَ بدرٍ فقالوا: لعلَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أخذَها. فأنزلَ اللَّهُ: وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ أيْ: يخونَ" (عمدة التفسير أحمد شاكر) .
7 -عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال:"من تقول عليَّ ما لم أقل فليتبوا مقعده من النار، ومن أفتى بفتيا بغير علم كان إثم ذلك على من أفتاه، ومن استشاره أخوه المسلم فأشار عليه بغير رشد فقد خانه" (صحيح الجامع الصغير) . 8 - عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"إنَّ اللَّهَ يبغضُ الفحشَ والتَّفحُّشَ والَّذي نَفسُ محمَّدٍ بيدِهِ لا تقومُ السَّاعةُ حتَّى يُخوَّنَ الأمينُ ويؤتَمنَ الخائنُ حتَّى يَظهرَ الفُحشُ والتَّفحُّشُ وقَطيعةُ الأرحامِ وسوءُ الجوارِ والَّذي نفسُ محمَّدٍ بيدِهِ إنَّ مثلَ المؤمنِ لَكَمثلِ القطعةِ مِنَ الذَّهبِ نفَخَ عليها صاحبُها فلم تَغيَّرْ ولم تَنقُصْ والَّذي نفسُ محمَّدٍ بيدِهِ إنَّ مثلَ المؤمنِ لَكَمثلِ النَّحلةِ أَكَلَت طيِّبًا ووضعت طيِّبًا ووقعت فلم تَكْسر ولم تُفسِد قالَ وقالَ ألا إنَّ لي حوضًا ما بينَ ناحيتيهِ كما بينَ أيلةَ إلى مَكَّةَ - أو قالَ صنعاءَ إلى المدينةِ - وإنَّ فيهِ منَ الأباريقِ مثلَ الكواكِبِ هوَ أشدُّ بياضًا منَ اللَّبنِ وأحلى منَ العسَلِ مَن شرِبَ منهُ لم يظمَأْ بعدَها أبدًا" (رواه أحمد) .
9 -عن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لكل غادر لواء عند استه يوم القيامة". وفي رواية:"لكل غادر لواء يوم القيامة يرفع له بقدر غدره ألا ولا غادر أعظم غدرًا من أمير عامة" (رواه مسلم) إست: مؤخّرُ الشّخص، حلْقة الدُّبُر (مؤنّثة) .
10 -روى أحمد في الزهد والمسند والبيهقي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:"القتل في سبيل الله يكفر الذنوب كلها إلا الأمانة". ثم قال:"يُؤتى بالعبد يوم القيامة وإن قتل في سبيل الله فيقال أد أمانتك فيقول أي رب كيف وقد ذهبت الدنيا؟ قال: فيقال انطلقوا به إلى الهاوية فينطلق به إلى الهاوية وتمثل له أمانته كهيئتها يوم دُفعت إليه فيراها فيعرفها فيهوي في أثرها حتى يدركها فيحملها على منكبيه حتى إذا نظر ظن أنه خارج زلت عن منكبيه فهو يهوي في أثرها أبد الآبدين ثم قال:"الصلاة أمانة والوضوء أمانة والوزن أمانة والكيل أمانة وأشياء عدها وأشد ذلك الودائع"."
-قال يعني زاذان فأتيت البراء بن عازب فقلت ألا ترى إلى ما قال ابن مسعود؟ قال كذا قال كذا قال صدق أما سمعت الله يقول:"إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا".
-والأحاديث في هذا المجال أكثر من أن تُحصى، وما ذُكِر ما هو إلا غيض من فيض أحاديثه صلى الله عليه وسلم
ثالثًا: أشكال الخيانة: كلمة الخيانة من الكلمات التي تلقي ظِلالًا بشعة ومُفزعة داخل النفس وذلك لأنه بمجرد ذكرها تتوارد إلى النفس جرائم التآمر والقتل والجاسوسية الخ. ولكن هناك أنواع عديدة من الخيانات يقع فيها الناس استهانة بأمرها وهم لا يُدركون أنها من أبشع أنواع الخيانة. فالخيانة لها أشكال متعددة نذكرها دون الخوض في التفاصيل.