* حرة واقم: هي الحرة الواقعة شرقي المدينة المنورة وهي هضبة طويلة ممتدة شرقي المدينة، فيها مجموعة تلال، وفيها أراضٍ منبسطة.
* حتى إذا كنا بصرار: الصِرارُ: الأماكن المرتفعة لا يعلوها الماء.
* نار تؤرث: توقد.
* يتضاغون: التضاغي: صوت يصدر عند الشعور بألم الجوع.
7 -عن قتادة قال: كان مُعَيقِيبٌ على بيت مال عمر فكسَح بيت المال يومًا فوجد فيه درهمًا، فدفَعَه إلى ابن عمر، قال مُعَيقِيبٌ: ثم انصرفت إلى بيتي، فإذا رسول عمر قد جاء يدعوني، فجِئت فإذا الدرهم في يده فقال:"ويحك يا مُعَيقيب! أوجدت عليَّ في نفسك سببًا؟ أَوَمالي ومالك؟ فقلت: وما ذاك؟ قال: أردت أنْ تُخاصِمني أمَّةُ محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم - في هذا الدرهم يوم القيامة."
8 -قال نافع مولى ابن عمر رضي الله عنهم:"طاف ابن عمر سبعًا وصلَّى ركعتين، فقال له رجل مِن قريش: ما أسرع ما طفت وصلَّيت يا أبا عبد الرَّحمن. فقال ابن عمر: أنتم أكثر منَّا طوافًا وصيامًا، ونحن خير منكم بصدقِ الحديث، وأداء الأمَانَة وإنجاز الوعد".
9 -جاء في عيون الأخبار لابن قتيبة: عن ابن أبي نجيح رحمه الله قال:"لما أُتِي عمر رضي الله عنه بتاج كسرى وسواريه جعل يُقلِّبه بعود في يده ويقول: والله إنَّ الذي أدَّى إلينا هذا لأمين. فقال رجل: يا أمير المؤمنين أنت أمين الله يؤدُّون إليك ما أدَّيت إلى الله فإذا رتعت رتعوا. قال: صدقت".
10 -جاء في أسد الغابة لابن الأثير رحمه الله: عن نافعٍ مولى ابنِ عمر رضِي الله عنه قال:"خرج عبدُالله بن عمر رضِي الله عنهما في بعض نواحي المدينة، ومعه أصحابٌ لهُ، ووضَعُوا السفرة لَهُ، فمَرَّ بهم راعي غنمٍ، فسلَّم، فقال ابن عمر: هَلُمَّ يا راعٍ فأصِبْ من هذه السفرة، فقال له: إنِّي صائم، فقال ابن عمر: أتصومُ في مثل هذا اليوم الحارِّ الشديد سمومُه وأنت في هذه الحال ترعى الغنم؟! فقال: والله إنِّي أبادر أيامي الخالية، فقال لهُ ابن عمر وهو يريد أنْ يختبر ورعه - وأمانته: فهل لك أنْ تبيعنا شاةً من غنمك هذه فنُعطِيَك ثمنها ونُعطِيَك من لحمِها ما تفطر عليه؟ قال: إنها ليست لي بغنمٍ، إنها غنمُ سيدي، فقال له ابنُ عمر: فما يفعلُ سيدك إذا فقَدَها؟ فولَّى الراعي عنه، وهو يرفعُ أصبعَه إلى السَّماء، وهو يقول: فأين الله؟ قال: فجعل ابن عمر يُردِّدُ قولَ الراعي، يقول: قال الراعي: أين الله؟ قال: فلمَّا قدم المدينة بعَث إلى مولاه، فاشترى منه الغنم والراعي، فأعتَقَ الراعي ووهَبَ له الغنم".
11 -جاء في تاريخ الطبري:"كان أمير المؤمنين عثمان بن عفان من أشد الناس حرصًا على المال العام وكان دائمًا يتعهد عماله بالتوجيه والنصح حيث جاء في أول كتاب منها:"أما بعد فإن الله خلق الخلق فلا يقبل إلا الحق، خذوا الحق، وأعطوا الحق به والأمانة الأمانة، قوموا عليها، لا تكونوا أول من يسلبها، فتكونوا شركاء من بعدكم إلى ما اكتسبتم، والوفاء الوفاء، لا تظلموا اليتيم ولا المعاهد فإن الله خصم لمن ظلمهم"."
12 -قالت فاطمة بنت عبدالملك زوجة أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز رضي الله عنهم:"دخلتُ عليه وهو في مصلاه ودُموعه تجري على لحيته، فقلت: أحَدَثَ شيء؟ فقال: إنِّي تقلدتُ أَمْرَ أُمَّةِ محمدٍ - صلَّى الله عليه وسلَّم - فتفكَّرت في الفقير الجائع، والمريض الضائع، والغازي، والمظلوم المقهور، والغريب الأسير، والشيخ الكبير، وذي العِيال"