الصفحة 31 من 156

12 -عن جرير بن عبدالله رضي الله عنه قال:"كنا جلوسًا عند عمرَ رضي الله عنه، فقال: أيُّكم يحفظ قولَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في الفتنةِ؟ قلتُ: أنا، كما قاله. قال: إنك عليه - أو عليها - لجريءٌ، قلتُ: فتنةُ الرجلِ في أهلهِ ومالهِ وولدهِ وجارهِ، تكفِّرُها الصلاةُ والصومُ والصدقةُ والأمرُ والنهيُ، قال: ليس هذا أريد، ولكنِ الفتنةُ التي تموجُ كما يموجُ البحرُ، قال: ليس عليك منها بأسٌ يا أميرَ المؤمنين، إنَّ بينك وبينها بابًا مُغلقًا، قال: أيُكسرُ أم يُفتحُ؟ قال: يُكسر، قال: إذًا لا يُغلق أبدًا، قلنا: أكان عمرُ يعلم البابَ؟ قال: نعم، كما أن دون الغدِ الليلةَ، إني حدثتُه بحديثٍ ليس بالأغاليطِ. فهبْنا أن نسأل حذيفةَ، فأمرنا مسروقًا فسأله، فقال: البابُ عمرُ" (رواه البخاري) .

13 -عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أنَّ ناسًا من أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قالوا للنبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: يا رسولَ اللهِ! ذهب أهلُ الدُّثورِ بالأجورِ. يُصلُّون كما نصلي. ويصومون كما نصومُ. ويتصدقون بفضولِ أموالهم. قال:"أو ليس قد جعل اللهُ لكم ما تَصدَّقون؟ إنَّ بكل تسبيحةٍ صدقةٌ. وكل تكبيرةٍ صدقةٌ. وكل تحميدةٍ صدقةٌ. وكل تهليلةٍ صدقةٌ. وأمرٌ بالمعروفِ صدقةٌ. ونهيٌ عن منكرٍ صدقةٌ. وفي بضعِ أحدكم صدقةٌ". قالوا: يا رسولَ اللهِ! أيأتي أحدنا شهوتَه ويكون لهُ فيها أجرٌ؟ قال:"أرأيتم لو وضعها في حرامٍ أكان عليه فيها وزرٌ؟ فكذلك إذا وضعها في الحلالِ كان لهُ أجرًا" (رواه مسلم) .

14 -عن درة بنت أبي لهب رضي الله عنها قالت:"قامَ رجلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهوَ علَى المنبرِ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، أيُّ النَّاسِ خَيرٌ؟ فقالَ: خَيرُ النَّاسِ أقرؤهُم وأتقاهُم للهِ، وآمرُهُم بالمعروفِ، وأنهاهُم عنِ المنكرِ، وأوصلُهُم للرَّحمِ" (رواه أحمد) .

15 -عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"والذي نفسي بيده إن المعروف والمنكر خليقتان ينصبان للناس يوم القيامة. فأما المعروف فيبشر أصحابه ويعدهم الخير وأما المنكر فيقول إليكم إليكم وما يستطيعون له إلا لزومًا" (رواه أحمد) .

16 -عن قيس بن أبي حازم رضي الله عنه قال: قال أبو بكرٍ، بعد أن حمِد اللهَ وأثنَى عليه: يا أيُّها النَّاسُ، إنَّكم تقرءون هذه الآيةَ، وتضعونها على غيرِ موضعِها"عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ"وإنَّا سمِعنا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ:"إنَّ النَّاسَ إذا رأَوُا الظَّالمَ فلم يأخُذوا على يدَيْه أوشك أن يعُمَّهم اللهُ بعقابٍ". وإنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ:"ما من قومٍ يُعمَلُ فيهم بالمعاصي، ثمَّ يقدِرون على أن يُغيِّروا، ثمَّ لا يُغيِّروا إلَّا يوشِكُ أن يعُمَّهم اللهُ منه بعقابٍ" (رواه أبو داود)

17 -عن ابن مسعود رَضِيِ اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال:"ما من نبي بعثه اللَّه في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون. فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن؛ وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل" (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .

18 -عن أبي الوليد عبادة بن الصامت رَضِيِ اللَّهُ عَنْهُ قال:"بايعنا رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسر، والمنشط والمكره، وعلى أثرة علينا، وعلى أن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرًا بَواحًا عندكم من اللَّه فيه برهان، وعلى أن نقول بالحق أينما كنا لا نخاف في اللَّه لومة لائم" (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت