الصفحة 32 من 156

* الأثرة: الاختصاص بالمشترك. أي: وأن نطيع حتى مع وجود الاستئثار، والأثَرَة تعنى: الاستحواذ على الشيء المشترك الذي يشترك الناس فيه، فإذا استحوذ عليه أحد دونهم فإن ذلك يقال له: أثرة، ويقابله الإيثار.

* بَواحا: أي ظاهرًا لا يحتمل تأويلًا.

19 -عن النعمان بن بشير رَضِيِ اللَّهُ عَنْهماُ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"مثل القائم في حدود اللَّه والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فصار بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم؛ فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقًا ولم نؤذ من فوقنا. فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا" (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .

-القائم في حدود اللَّه: المنكِر لها القائم في دفعها وإزالتها. والمراد بالحدود: ما نهى اللَّه عنه.

20 -عن أم المؤمنين أم سلمة هند بنت أبي أمية حذيفة رَضِيِ اللَّهُ عَنْها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إنه يستعمل عليكم أمراء فتعرفون وتنكرون. فمن كره فقد برئ، ومن أنكر فقد سلم؛ ولكن من رضي وتابع!"قالوا: يا رَسُول اللَّهِ ألا نقاتلهم قال:"لا ما أقاموا فيكم الصلاة" (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .

* ولكن من رضي وتابع: أي من رضي بفعلهم وتابعهم فهو العاصي.

21 -عن أم المؤمنين أم الحكم زينب بنت جحش رَضِيِ اللَّهُ عَنْها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها فزعًا يقول:"لا إله إلا اللَّه! ويل للعرب من شر قد أقترب! فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه"وحلق بأصبعيه: الإبهام والتي تليها. فقلت: يا رَسُول اللَّهِ أنهلك وفينا الصالحون قال:"نعم إذا كثر الخبث" (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .

22 -عن أبي سعيد الخدري رَضِيِ اللَّهُ عَنْهُ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إياكم والجلوسَ بالطرقاتِ. فقالوا: يا رسولَ اللهِ، ما لنا من مجالسِنا بدٌّ نتحدثُ فيها، فقال: فإذا أبيتم إلا المجلسَ، فأعطوا الطريقَ حقَّه. قالوا: وما حقُّ الطريقِ يا رسولَ اللهِ؟ قال: غضُّ البصرِ، وكفُّ الأذى، وردُّ السلامِ، والأمرُ بالمعروفِ، والنهيُ عن المنكرِ" (رواه البخاري) .

23 -عن ابن عباس رَضِيِ اللَّهُ عَنْهماُ أن رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رأى خاتمًا من ذهب في يد رجل فنزعه فطرحه وقال:"يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده!"فقيل للرجل بعد ما ذهب رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: خذ خاتمك انتفع به. قال: لا والله لا آخذه أبدًا وقد طرحه رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم! رَوَاهُ مُسْلِمٌ).

24 -عن حذيفة بن اليمان أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال:"والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن اللّه أن يبعث عليكم عقابًا من عنده ثم لتدعنه فلا يستجيب لكم" (رواه أحمد والترمذي وابن ماجة) .

25 -عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"إنَّ من أُمَّتِي قومًا يُعطوْنَ مثلَ أجورِ أوَّلِهم، يُنكرون المنكرَ" (السلسلة الصحيحة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت