م) وعد الله تعالى المؤمنين بالأمن يوم القيامة يوم الفزع الأكبر:
1 -قال تعالى:"إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَن يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ {40} " (فصلت 40) .
2 -قال تعالى:"إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ {101} لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ {102} لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ {103} " (الأنبياء 103) .
3 -قال تعالى:"مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ {89} " (النمل 89) .
ن) جعل الله تعالى الأمن من نعيم أهل الجنة:
1 -قال تعالى:"إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ {45} ادْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ آمِنِينَ {46} " (الحجر 45 - 46)
2 -قال تعالى:"كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ {54} يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ {55} " (الدخان 54 - 55) .
3 -قال تعالى:" إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ جَزَاء الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ {37} " (سبأ 37) .
-هذه بعض الآيات من كتاب الله تعالى في هذا الجانب وكما نلاحظ أنها لم تترك صغيرة ولا كبيرة إلا ذكرتها وركزت عليها حتى يقيم الله تعالى بها الحجة على عباده وحتى يسود الأمن على كل الأصعدة والمستويات فيكون المجتمع آمنًا مطمئنًا وحينها تؤتي الدعوة ثمارها ويكون المجتمع متحابًا متآلفا متماسكًا منتجًا ومتحضرًا.
ثالثًا: منظومة الأمن في السنة النبوية المطهرة: لقد بدأت منظومة الأمن في حياة النبي صلى الله عليه وسلم في مرحلة مبكرة حيث بدأت قبل النبوة والرسالة حين اشترك النبي صلى الله عليه وسلم في حلف الفضول الذي شهد له النبي صلى الله عليه وسلم وأثنى عليه بعد البعثة.
-عن عبدالرحمن بن أبي بكر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حِلفا، لو دعيت به في الإسلام لأجبت، تحالفوا أن يردوا الفضول على أهلها، وأن لا يعد ظالم مظلومًا" (رواه ابن الملقن) .
-ولقد شهدت حياة النبي صلى الله عليه وسلم العديد من المواقف والأحداث التي كان من أهم مقاصدها نشر السلام وتحقيق الأمن للصحابة الكرام وللمجتمع الإسلامي بصفة عامة لكي يكون هناك المناخ المناسب والتربة الخصبة لإرساء دعائم الدين الجديد وأسس الدولة الجديدة. ومن بين هذه المواقف والأحداث الهجرة إلى الحبشة - دستور المدينة - صلح الحديبية - فتح مكة - خطبة حجة الوداع الخ.
-ونسوق هنا بعض الأحاديث التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم لإرساء أسس الأمن في المجتمع في شتى المجالات وعلى كل المستويات.
1 -عن عبدالله بن محصن رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مَن أصبحَ منكم آمنًا في سربِهِ، مُعافًى في جسدِهِ عندَهُ قوتُ يومِهِ، فَكَأنَّما حيزت لَهُ الدُّنيا" (رواه الترمذي) .