أجرت يا أم هانئ). قالت أم هانئ: وذاك ضحى"... (رواه البخاري) . وفي رواية لأبي داود والترمذي أنها قالت:"أجرت رجلين من أحمائي أي: من أقارب زوجي فقال صلي الله عليه وسلم قد أمنا من أمنت"."
18 -عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"المدينةُ حرمٌ. فمن أحدث فيها حدثًا أو آوى محدثًا فعليه لعنةُ اللهِ والملائكةِ والناسِ أجمعين. لا يقبلُ منه يومَ القيامةِ عدلٌ ولا صرفٌ. وفي روايةٍ: مثله. ولم يقلْ: يومَ القيامةِ وزاد: وذمةُ المسلمين واحدةٌ. يسعى بها أدناهم. فمن أخفر مسلمًا فعليه لعنةُ اللهِ والملائكةِ والناسِ أجمعين. لا يقبلُ منه يومَ القيامةِ عدلٌ ولا صرفٌ" (رواه مسلم) .
* أَخْفَرَ مسلمًا: نقضَ عهدَهُ وغَدَر به.
* لا يقبلُ منه يومَ القيامةِ عدلٌ ولا صرفٌ: قيل في معنى الصرف بأنه التوبة، والعدل الفدية. وقيل: الصرف النافلة، والعدل الفريضة، وجماعها حرمانه من الخير. والله أعلم.
19 -عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من صلَّى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله، فلا تخفروا الله في ذمته"... (رواه البخاري) .
20 -عن نعيم بن مسعود الأشجعي رضي الله عنه قال:"كنتُ عند النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حين جاءه رسولا مُسَيْلِمَةَ بكتابِه، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ لهما:"وأنتما تقولان مثلَ ما يقولُ؟". فقالا: نعم، فقال:"أما واللهِ لولا أنَّ الرُّسلَ لا تقتلُ لضربتُ أعناقَكما: (رواه البخاري) .
21 -عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:"قُلْنا يومَ الخَنْدَقِ يا رسولَ اللهِ هل مِن شيءٍ نقولُ قد بلَغَتِ القلوبُ الحناجِرَ قال:"نَعَمْ، اللهمَّ استُرْ عَوْراتِنا وآمِنْ رَوْعاتِنا". قال فضرَب اللهُ عَزَّ وجَلَّ وجوهَ أعدائِنا بالرِّيحِ هزَمهم اللهُ عَزَّ وجَلَّ بالرِّيحِ" (رواه الهيثمي وقال رجاله ثقات) .
22 -عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"كان إذا انصرف من صلاتِهِ استغفرَ ثلاثًا، ثُمَّ قال: اللهمَّ أنتَ السلامُ، ومنكَ السلامُ، تبارَكْتَ ياذا الجلالُ والإكرامُ" (صحيح الجامع) .
23 -عن عروة بن الزبير رضي الله عنه قال:"لما سارَ النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عامَ الفتحِ، فبلغَ ذلك قُريشًا، خرج أبو سُفيانَ بْنُ حَرْبٍ، وحَكيمُ بْنُ حِزامٍ، وبُدَيْلُ بْنُ ورْقاءَ، يَلْتَمِسونَ الخبرَ عن رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأقبلوا يسيرونَ حتى أتوامَرَّ الظَّهْرانِ، فإذا هم بِنيرانٍ كأنها نيرانُ عرفةَ، فقال أبو سفيان: ماهذه، لكأنها نيرانُ عرفَةَ؟ فقال بُدَيْلُ بنُ وَرْقاءَ: نيرانُ بني عَمْرٍو، فقال أبو سفيان: عَمرٌو أقُل من ذلك، فَرآهم ناسٌ مِن حَرَسِ رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأدْرَكوهم فأخَذوهم، فأتَوْا بهم رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأسْلَمَ أبو سفيانَ، فلما سارَ قال للعباس: (احْبِسْ أبا سُفيانَ عِندَ حَطْمِ الخَيْلِ، حتى يَنْظُرَ إلى المُسْلِمِينَ) . فحبسهُ العباسُ، فجعلت القبائلُ تَمُرُّ معَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، تَمُرُّ كَتِيبَةً كَتِيبَةً على أبي سُفيانَ، فمرَّتْ كَتِيبَةٌ، قال: يا عباسُ مَن هذه؟ قال: هذه غِفَارُ، قال: مالي ولِغِفَارَ، ثم مرت جُهَيْنَةُ، قال مثل ذلك، ثم مرت سَعْدُ بْنُ هُذَيْمٍ، فقال مثل ذلك، ومرت سُلَيْمُ،، فقال مثلَ ذلكَ، حتى أقبلت كَتِيبَةٌ لَمْ يَرَ مِثْلَهَا، قال: مَن هذِهِ؟ قال: هؤلاء الأنصار، عليهم سَعْدُ بْنُ عُبادَةَ معَهُ الرَّايةُ، فقال سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يا أبا سفيان، اليومَ يومُ المَلْحَمَةِ، اليومَ تُسْتَحَلُّ الكَعْبَةُ. فقال أبو سفيان: يا عباس حبذا يومُ الدّمارِ. ثم جاءت كَتِيبَة وهيَ أقَلُّ الكَتَائِبِ، فيهم رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابه، ورايةُ النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مع"