جاهليةٌ). قلتُ: يا رسولَ اللهِ! من سبَّ الرجالَ سبُّوا أباه وأمَّه. قال (يا أبا ذرٍّ! إنك امرؤٌ فيك جاهليةٌ. هم إخوانُكم. جعلهم اللهُ تحت أيديكم. فأَطعِموهم مما تأكلون. وأَلبِسوهم مما تلبسون. ولا تُكلِّفوهم ما يغلبُهم. فإن كلَّفتُموهم فأعِينوهم) . وفي رواية: وزاد في حديثِ زهيرٍ وأبي معاويةَ بعد قولِه (إنك امرؤٌ فيك جاهليةٌ) . قال قلتُ: على حالِ ساعتي من الكِبرِ؟ قال (نعم) . وفي رواية أبي معاوية (نعم على حالِ ساعتِك من الكبرِ) . وفي حديث عيسى (فإن كلَّفه ما يغلبه فلْيبِعْه) . وفي حديث زهير (فليُعِنْه عليه) . وليس في حديث أبي معاوية (فليبعْه) ولا (فليعِنْه) . انتهى عند قوله (ولا يكلِّفْه ما يغلبُه) " (رواه مسلم) ."
26 -عنْ عُبادةَ بنِ الوَليدِ بنِ عُبادةَ بن الصَّامتِ قالَ:"خرَجتُ أَنا وأبي، نَطلبُ هذا العِلمَ في هذا الحيِّ منَ الأنصارِ، قبلَ أن يَهْلِكوا فَكانَ أوَّلَ مَن لَقينا، أبو اليَسَرِ صاحبُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ومعَهُ غلامٌ لَهُ، وعَليهِ بُردةُ معافريٍّ، وعلى غلامِهِ بردةُ معافريٍّ. قالَ: فقلتُ لَهُ: يا عمُّ، لو أخذتَ بردةَ غلامِكَ، فأعطيتَهُ معافريَّكَ، أو أخَذتَ معافريَّهُ، وأعطيتَهُ بُردَكَ، فَكانت عليكَ حلَّةٌ، وعليهِ حلَّةٌ. قالَ: فَمسحَ رَأسي وقالَ: اللَّهمَّ بارِكْ فيهِ. ثمَّ قالَ: يا ابنَ أَخي أبصَرَتْ عَينايَ هاتانِ، وسَمِعَتْ أذُنايَ هاتانِ، ووَعاهُ قَلبي مِن رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهوَ يقولُ:"أطعِموهم مِمَّا تأكُلونَ، واكسوهُم مِمَّا تَلبَسون"فَكانَ إن أعطيتُهُ مِن متاعِ الدُّنيا أحبُّ إليَّ من أن يأخُذَ مِن حسَناتي يومَ القِيامةِ" (رواه العيني في نخب الأفكار) .
27 -عن زاذان أو زادان رضي الله عنه:"أنَّ ابنَ عمرَ دعا بغلامٍ له. فرأى بظهرِه أثَرًا. فقال له: أوجعتُك؟ قال: لا. قال: فأنت عتيقٌ. قال: ثم أخذ شيئًا من الأرضِ فقال: ما لي فيه من الأجرِ ما يزِن هذا. إني سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقول:"من ضرب غلامًا له، حدًّا لم يأتِه، أو لطمَه، فإنَّ كفارتَه أن يعتقَه" (رواه مسلم) ."
28 -عن عائشةَ أم المؤمنين رضي الله عنه قالتْ:"وقعت جويريةُ بنتُ الحارثِ بنِ المصطلقِ في سَهمِ ثابتِ بنِ قيسِ بنِ شمَّاسٍ أوِ ابنِ عمٍّ لَهُ فَكاتبت على نفسِها وَكانتِ امرأةً ملاَّحةً تأخذُها العينُ قالت عائشةُ فجاءت تسألُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في كتابتِها فلمَّا قامت على البابِ فرأيتُها كرِهتُ مَكانَها وعرفتُ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سيرى منْها مثلَ الَّذي رأيتُ فقالت يا رسولَ اللَّهِ أنا جويريةُ بنتُ الحارثِ وإنَّما كانَ من أمري ما لاَ يخفى عليْكَ وإنِّي وقعتُ في سَهمِ ثابتِ بنِ قيسِ بنِ شمَّاسٍ وإنِّي كاتبتُ على نفسى فجئتُكَ أسألُكَ في كتابتي فقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَهل لَكِ إلى ما هوَ خيرٌ منْهُ. قالت: وما هوَ يا رسولَ اللَّهِ قالَ: أؤدِّي عنْكِ كتابتَكِ وأتزوَّجُكِ. قالت: قد فعلتُ. قالت: فتسامعَ - تعنى النَّاسَ - أنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قد تزوَّجَ جويريةَ فأرسلوا ما في أيديهم منَ السَّبيِ فأعتقوهم وقالوا: أصْهارُ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فما رأينا امرأةً كانت أعظمَ برَكةً على قومِها منْها أعتقَ في سببِها مائةُ أَهلِ بيتٍ من بني المصطلقِ" (رواه أبو داود) .
29 -عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال:"كان عمرُ يقولُ: أبو بكر سيدُنا، وأعتَقَ سيدَنا؛ يعني: بلالًا" (رواه البخاري) .
30 -عن أني بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"مَن قالَ حينَ يصبحُ أو يمسي اللَّهمَّ إنِّي أصبحتُ أُشهدُكَ وأُشهدُ حَملةَ عَرشِك وملائِكتَك وجميعَ خلقِك أنَّكَ أنتَ اللَّهُ الَّذي لا إلَه إلَّا أنتَ وأنَّ محمَّدًا عبدُك"