فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 434

الخامس عشر، الغيب، يعني الخزائن والقيامة، كقوله تعالى: (وَلِلّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ) {هود: 123} [1]

قال العسكري: (( أصل الغيب الستر، وغيَّبت الشيء في التراب: إذا سترته فيه، والغيب ما استتر عنك ) ) [2] وقال الراغب: (( الغيب: مصدر غابت الشمس وغيرها: إذا استترت عن العين ... واستعمل في كل غائب عن الحاسة، وعمَّا يغيب عن علم الإنسان بمعنى الغائب، قال تعالى:(وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاء وَالأرْضِ إِلا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ) {النمل: 75} ويقال للشيء غيب وغائب باعتباره بالناس لا بالله تعالى؛ فإنَّه لا يغيب عنه شيء، كما لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض، وقوله تعالى: (عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ) {الحشر: 22} أي: ما يغيب عنكم وما تشهدونه )) [3]

من أهل الوجوه من جعل الغيب في الوجه الأول في قوله تعالى: (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ) بمعنى الخلوة، ومنهم من جعله بمعنى الله سبحانه وتعالى، والحق أنَّه بمعنى: ما غاب، بصفة عامة ومن دون تحديده بغيب مُعَيَّن، قال الطبري في تفسير الغيب في هذه الآية: (( أمَّا الغيب فما غاب عن

(1) ينظر: الوجوه والنظائر للعسكري ص 253 ووجوه القرآن للحيري ص 318 - 319 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 350 - 351 ونزهة الأعين ص 212 - 213 ومنتخب قرة العيون ص 183 - 184.

(2) الوجوه والنظائر ص 253.

(3) المفردات ص 381.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت