فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 434

الإنسان من أمر الجنة وأمر النار، وما ذكر الله تعالى في القرآن )) [1] وقال الراغب: (( والغيب في قوله تعالى:(الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ) {البقرة: 3} ما لا يقع تحت الحواس ولا تقتضيه بداية العقول، وإنَّما يُعلَم بخبر الانبياء عليه السلام، وبدفعه يقع على الإنسان اسم الإلحاد، ومن قال الغيب هو القرآن، ومن قال هو القدر فإشارة منهم إلى ما يقتضيه لفظه )) [2]

وها هو ابن الجوزي الذي عيَّن في النزهة والمنتخب جعل الغيب بمعنى الله سبحانه في قوله تعالى: (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ) [3] قال في تفسيره: (( وأصل الغيب المكان المطمئن الذي يُستَتَر لنزوله عما حوله، فسمَّى كل مستتر غيبًا، وفي المراد بالغيب ها هنا ستة أقوال:

أحدها: أنَّه الوحي، والثاني: القرآن، والثالث: الله عز وجل، والرابع: ما غاب عن العباد من أمر الجنة والنار، ونحو ذلك مما ذكر في القرآن، والخامس: أنَّه قدر الله عز وجل، والسادس: أنَّه الإيمان بالرسول في حق من لم يره )) [4] فما قاله ابن الجوزي في باب الوجوه أبطله في باب التفسير.

وجعلوا الغيب في الوجه الثاني بمعنى: ما غاب، في قوله تعالى: (عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ) وهذا هو معناه أينما ورد في كتاب الله.

(1) جامع البيان 1/ 117 - 118.

(2) المفردات ص 381.

(3) ينظر: نزهة الأعين ص 212 ومنتخب قرة العيون ص 183.

(4) زاد المسير 1/ 21

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت