فهرس الكتاب
الغيب بمعنى اللوح المحقوظ في الشاهد المذكور [1] لم يعيِّنه في تفسيرة بل أجاز أن يكون المعنى: (( أعندهم علم الغيب ) ) [2]
وجعلوا الغيب في الوجه التاسع بمعنى النفس والمال والفرج في قوله: (فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ) والغيب هنا على معناه، والمعنى حافظات لما غاب عنه أزاوجهن، قال الطبري: (( وأمَّا قوله:(حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ) فإنَّه يعني: حافظات لأنفسهنَّ عند غيبة أزواجهنَّ عنهنَّ في فروجهنَّ وأموالهم )) [3] حتى إنَّ ابن الجوزي نفسه جعل هذا الوجه في النزهة والمنتخب بمعنى: حال الغيبة، ووضَّح معناه بقوله: (( أي: لِما غابت عنه الأزواج من مالهم وأنفسهنَّ ) ) [4] هذا ما قاله في النزهة وقال في تفسيره: (( والحافظات للغيب، أي: لغيب أزواجهنَّ، وقال عطاء وقتادة: يحفظن ما غاب عنه الأزواج من الأموال، وما يجب عليهنَّ من صيانة أنفسهنَّ ) ) [5]
وجعلوا الغيب في الوجه العاشر بمعنى وقت نزول العذاب في قوله تعالى: (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا) قال الطبري: (( وقوله تعالى:(عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا) يعني بـ (عالم الغيب) : علم ما غاب عن أبصار عباده )) [6] ولم يذكر الطبري غير هذا الوجه، وقال الواحدي:
(1) ينظر: نزهة الأعين 213 ومنتخب قرة العيون ص 184.
(2) ينظر: زاد المسير 7/ 270.
(3) جامع البيان 5/ 73.
(4) نزهة الأعين ص 213.
(5) زاد المسير 2/ 47.
(6) جامع البيان 29/ 144.