الهمزة الأولى مضمومة والثانية مكسورة: نحو {يَشَاءُ إِلَى} {الشُّهَدَاءُ إِذا} . وإذا كانت الهمزة الأولى مكسورة والثانية مفتوحة: نحو {النِّسَاءِ أَن} {الشُّهَدَاءِ أَن} {هَؤُلاءِ أَهْدَى} . وإذا كانت الهمزتان مفتوحتان: نحو {السُّفهَاءَ أَمْوَالَكُم} {جَاءَ أَحَدُهم} له في الجميع تحقيق الهمزتين.
الثاني: إذا كانتا متفقتين:
إذا كانتا مكسورتين: نحو {هؤلاءِ إِن} {النِّسَاءِ إِلاَّ} (النساء 22) . وإذا كانتا مفتوحتين: نحو {جَاءَ أَمْرُنَا} وما شابهها. وإذا كانتا مضمومتين: نحو {أَوْلِيَاءُ أُوْلَئِكَ} في (الأحقاف 31) وليس في القرآن من المضمومتين سوى هذه الآية. فله في الجميع تحقيق الهمزتين وصلًا، وإذا وقف على (هؤلاء) أو (النساء) أو (جاء) أو (أولياء) فقد تقدم في نفس الباب فلتراجع.
18.مذهبه في اجتماع ثلاث همزات في كلمة واحدة:
(إذا كانت الأولى مفتوحة بعد ساكن صحيح منفصل رسمًا، والثانية مضمومة بعد فتحة وقد وقعت متوسطة بزائد، والثالثة مضمومة بعد كسرة وهي متوسطة بنفسها:
نحو {قُلْ أَؤُنَبِئُكم} (آل عمران 15) فله وقفًا من رواية خلف في الهمزة الأولى: النقل، والتحقيق مع السكت وتركه، وله من رواية خلَّاد النقل والتحقيق بلا سكت. وأما الهمزة الثانية فلحمزة التحقيق والتسهيل بينها وبين الواو لأنها متوسطة بزائد. وأما الهمزة الثالثة فلحمزة التسهيل بينها وبين الواو، وفيها الإبدال ياء خالصة على (مذهب الأخفش) . وعلى هذا يكون له من رواية خلف في هذه الكلمة اثنا عشر وجهًا وذلك أن له في الأولى ثلاثة أوجه النقل والتحقيق مع السكت وتركه، وعلى كلٍّ من هذه الثلاثة تحقيق الثانية وتسهيلها فتصير الأوجه ستة وعلى كلٍّ من هذه الستة تسهيل الثالثة وإبدالها ياء خالصة فتصير الأوجه اثني عشر وجهًا يمتنع منها وجهان على النقل وهما تحقيق الثانية مع