(إذا كانتا مفتوحتين متلاصقتين وسبقت بميم الجمع: نحو {عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ} بـ(البقرة 6) فإذا وقف حمزة على (أأنذرتهم) وحدها كان له فيها الهمزة الأولى التحقيق وفي الثانية التسهيل بين بين أو تحقيقها، وإذا جمع معها (عليهم) ووقف على (عليهم أأنذرتهم) فلخلف أربعة أوجه التحقيق مع السكت وتركه وعلى كل تسهيل الهمزة الثانية وتحقيقها، ويكون لخلَّاد فقط تسهيل الهمزة وتحقيقها ولا سكت عنده.
(إذا كانتا مفتوحتين مسبوقة بساكن منفصل: نحو: {قُلْ أَأَنْتُم} بـ(البقرة 140) فله من رواية خلف خمسة أوجه: الأول: السكت على اللام وتسهيل الثانية. الثاني: السكت على اللام وتحقيق الثانية. الثالث: ترك السكت على اللام وتسهيل الثانية. الرابع: ترك السكت على اللام وتحقيق الثانية. الخامس: نقل حركة الهمزة الأولى اللام وتسهيل الثانية [1] . وله من رواية خلَّاد فله ثلاثة أوجه: الأول: ترك السكت مع تسهيل الثانية. الثاني: ترك السكت وتحقيق الثاني. الثالث: النقل مع تسهيل الثانية.
(إذا كانتا مفتوحتين مسبوقة بحرف مد: نحو {يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ} بـ(هود 72) له ثلاثة أوجه في الهمزة الأولى وهي: الأول: تحقيق الهمزة مع المد. الثاني: تسهيلها مع المد. الثالث: تسهيلها مع القصر. وفي الهمزة الثانية: التحقيق والتسهيل.
-له من رواية خلف في {أَاعْجَمِيٌ} بـ (فصلت 44) تحقيق الهمزتين من غير إدخال.
ثانيًا- الهمزتان في كلمتين
وهي على قسمين:
الأول: إذا كانتا مختلفتين:
إذا كانت الهمزة الأولى مضمومة والثانية مفتوحة: نحو {السفهاءُ أَلا} (البقرة 13) [2] . وإذا كانت الهمزة الأولى مفتوحة والثانية مكسورة: نحو {شُهَدَاءَ إِذ} . وإذا كانت
(1) نقل الهمزة الأولى إلى اللام ويستعين عليه تسهيل الثانية ويمتنع على النقل تحقيق الثانية ووجه ذلك أن الأولى إذا خففت بالنقل فالثانية أولى بهذا التخفيف وإن كان تخفيفها بالتسهيل لا بالنقل.
(2) وإذا وقف على (السفهاءُ) أبدل الهمزة ألفًا من جنس حركة ما قبلها مع القصر والتوسط والمد مع السكون المحض. وله التسهيل بالرَّوم مع المد والقصر هنا اجتمع ألفان: فيجوز حذف أحدهما تخلصًا من اجتماع ساكنين في كلمة واحدة فعند هذا يجوز لهما، فلو حذف الأولى يتعين له القصر لأن الألف حينئذ تكون مبدلة من همزة فلا يجوز فيها إلاَّ القصر مثل (بدأ) ، (أنشأ) عند الوقف. ولو حذف الثانية يجوز المد والقصر لأنه حرف مد وقع قبل همز مغير بالبدل ثم الحذف. وعلى فرض ابقائهما يتعين: المد ست حركات لأن في الكلمة ألفين، الأولى والثانية مبدلة من الهمزة وتزاد ألف ثالثة للفصل بين الألفين فيمد ست حركات لأن مقدار الألف حركتان فيكون له لدى الوقف وجهان القصر والمد، فالقصر يكون على تقدير حذف الأولى أو الثانية ويكون المد على تقدير ابقاء الألفين أو حذف الثانية ويجوز أيضًا التوسط فيه قياسًا على سكون الوقف فيكون فيه ثلاثة أوجه عند إبدال الهمزة ألفًا وهي القصر والتوسط والطول. وفيه وجهان آخران وهما التسهيل بين بين مع الرَّوم ويكون مع المد والقصر. ووجه اشتراط روم الهمزة مع تسهيلها وعدم الاكتفاء بالتسهيل فإن الوقف بالحركة الكاملة لا يجوز. مما تقدم: فمجموع الأوجه الجائزة لحمزة في الوقف على (السفهاء) وأمثاله خمسة وهي تجوز في الوقف على الهمزة المتطرفة الواقعة بعد ألف إذا كان مجرورًا (من السماءِ) أو مضموما (السفهاءُ) .... ينظر: البدور الزاهرة للقاضي ص 47.