وقال أبو الطيب عبد المنعم بن غلبون (ت 398 ه) : (وهذه سنة مأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة والتابعين، وهي سنة بمكة لا يتركونها البتة ولا يعتبرون رواية البزِّي ولا غيره) [1] .
وقال الشيخ محمد مكي نصر: (اعلم أن التكبير سنة عند ختم القرآن) [2] .
وقال أبو الفتح فارس بن أحمد (ت 401 ه) : (لا نقول: إنه لابد لمن ختم أن يفعله، لكن من فعله فحسن، ومن لم يفعله فلا حرج عليه، وهو سنة مأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة والتابعين. قلت: أما ما هو عن النبي صلى الله عليه وسلم فإني قرأت القرآن على الشيخ الإمام العلَّامة أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن علي المصري بها فلما بلغت(والضحى) كبرَّت، قال: قرأت القرآن على الشيخ الإمام أبي عبد الله محمد بن أحمد المصري بها فلما بلغت (والضحى) كبرَّت، قال: قرأت على الإمام أبي الحسن علي بن شجاع العباسي المصري بها فلما بلغت (والضحى) ، قال: قرأت القرآن على الإمام ولي الله أبي القاسم بن فيرة الشاطبي بمصر، فلما بلغت (والضحى) كبرَّت، (ح) وقرأت القرآن على الإمام قاضي المسلمين أبي العباس أحمد بن الحسين بن سليمان الدمشقي بها، فلما بلغت (والضحى) كبرَّت، قال: قرأت القرآن على والدي المذكور بدمشق فلما بلغت (والضحى) كبرت، قال: قرأت القرآن على الإمام أبي محمد القاسم بن أحمد الأندلسي بدمشق فلما بلغت (والضحى) كبرَّت، قال: قرأت القرآن على الإمام أبي عبد الله محمد بن أيوب بن نوح الغافقي الأندلسي بها فلما بلغت (والضحى) كبرَّت، قالا -أعني الشاطبي والغافقي هذا- قرأنا القرآن على الإمام أبي الحسن علي بن محمد ابن هذيل بالأندلس فلما بلغنا (والضحى) كبرَّنا، قال: قرأت القرآن على الإمام أبي داود سليمان بن نجاح الأموي بالأندلس فلما بلغت (والضحى) كبرَّت، قال: قرأت القرآن على الإمام أبي عمرو عثمان بن سعيد الداني بالأندلس، فلما بلغت (والضحى) كبرَّت، قال: قرأت القرآن على أبي القاسم عبد العزيز بن جعفر الفارسي بمصر فلما بلغت (والضحى) كبرَّت، قال: قرأت القرآن على أبي بكر محمد بن الحسن النقاش ببغداد فلما بلغت (والضحى) كبرَّت، قال: قرأت القرآن على أبي ربيعة محمد بن إسحاق الربعي بمكة فلما بلغت (والضحى) كبرَّت قال: قرأت القرآن على أبي الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن بزة البزِّي بمكة فلما بلغت (والضحى) كبرَّت، قال: قرأت القرآن على عكرمة بن سليمان بمكة فلما بلغت (والضحى) كبرَّت). ثم ذكر سنده (رحمه الله) إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم في إثبات التكبير، ثم قال: (هذا حديث جليل، وقع لنا عاليًا جدًا، بيننا وبين البزِّي فيه من طريق المخلص سبعة رجال) [3] .
وقال الشيخ المرصفي في هداية القاري: (أما حكمه فإنه سنة مطلقًا سواء أكان ذلك في الصلاة أم خارجها ويسن الجهر به عند ختم القرآن الكريم وفي الصلاة أيضًا في بعض الأحوال) [4] .
وقال: (إنه لا وجه لمن أنكر التكبير بعد ثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة والتابعين رضي الله عنهم وعنَّا معهم بمنه وكرمه أمين) [5] .
(1) ينظر: النشر في القراءات العشر 2/ 307.
(2) ينظر: نهاية القول المفيد في علم التجويد ص 223.
(3) ينظر: النشر في القراءات العشر 2/ 307.
(4) ينظر: هداية القاري في تجويد كلام الباري 2/ 586.
(5) ينظر: المصدر نفسه 2/ 612.