فهرس الكتاب

الصفحة 1139 من 1251

الحجاج بن يوسف الثقفي، فإنه كان أميرَ العراقين، وضمَّ إليه عبد الملك خراسانَ، فاستعملَ عليها المهلبَ سنة تسع وسبعين للهجرة، واستمر بها إلى أن مات، وعهد إلى ولده يزيد، فأوصاه بقضايا وأسباب، من جملة ما قال له: يا بُنَي! استعقلِ الحاجب، واستظرفِ الكاتب، فإن حاجبَ الرجل وجهُه، وكاتبه لسانُه.

ثم توفي في ذي الحجة، سنة ثلاث وثمانين للهجرة بقرية يقال لها: زاغول [1] ، ورثاه الشعراء، وخلَّف أولادًا نجباء كرماءَ أجوادًا.

ويقال: إنه وقع على الأرض من صلبه ثلاث مئة ولد، وله عقب بخراسان يقال لهم: المهالبة، وفيهم يقول بعض شعراء الحماسة:

نَزَلْتُ عَلَى آلِ المُهَلَّبِ شَاتِيًا ... بَعِيدًا عَنِ الأَوْطَانِ فِي زَمَنِ المَحْلِ

فَمَا زِلْتُ فِي مَعْرُوفِهِمْ وَافْتِقَادِهِمْ ... وَبِرِّهِمُ حَتَّى حَسِبْتُهُمُ أَهْلِي

425 -أبو الحسن مَهْيار بن مَرْزَوَيه [2] ، الكاتبُ الفارسيُّ الديلميُّ الشاعرُ المشهورُ: كان مجوسيًا، وأسلم، ويقال: إن إسلامه على يد

(1) في الأصل:"راعون"، والتصويب من"وفيات الأعيان" (5/ 353) .

(2) في الأصل:"مردويه"، والتصويب من"وفيات الأعيان" (5/ 359) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت