فاجتمعوا على قتله بعد نزوله بغار سكور، وهجموا عليه بالسيوف، وكان أول من ضربه: ركن الدين بيبرس الذي صار سلطانًا فيما بعد، فهرب الملك المعظم منهم إلى البرج الخشب الذي نصب له بغار سكور، فأطلقوا في البرج النار، فخرج المعظم من البرج هاربًا طالبًا البحر ليركب في حَرَّاقته، فحالوا بينه وبينها بالنشاب، فطرح نفسه في البحر، فأدركوه، وأتموا قتله.
وكانت مدة إقامته في المملكة من حين وصوله إلى الديار المصرية شهرين وأياما رحمه الله، وعفا عنه.
لما جرى ما ذكر من قتل الملك المعظم توران شاه، اجتمعت الأمراء على أن يقيموا شجر الدر زوجةَ الملك الصالح في المملكة، وأن يكون عز الدين أيبك الجاشنكير الصالحي المعروفُ بالتركماني أتابكَ العسكر، وحلفوا على ذلك.
وخطب لشجر الدر على المنابر وضربت السكة باسمها، وكان نقش السكة: المستعصمية الصالحية ملكة المسلمين والدة الملك المنصور خليل.
وكانت شجر الدر قد ولدت للملك الصالح ولدًا مات صغيرًا، وكان اسمه خليل، فسميت والدة خليل، وكانت تعلم وتكتب على المناشير