وهذا الباب أكثرُ من أن يُحاط به.
* ومنها: إخبارُه بمصارع المشركين، فلم يَعْدُ أحدًا منهم مصرعُه، وإخبارُه قريش عن بيت المقدس، ووصفه لهم.
* ومنها: أن الملأ من قريش تعاقدوا على قتله، فخرج عليهم، فخفضوا أبصارهم، فأقبل حتى قام على رؤوسهم، فقبض قبضة من تراب، وقال:"شاهَتِ الوُجُوهُ"، وحَصَبَهم بها، فما أصاب رجلًا منهم شيء من ذلك الحصا، إلا قتل يوم بدر [1] .
وبالجملة: فمعجزاته - صلى الله عليه وسلم - لا تُحصى، ولا يحاط بها، ولا يُستقصى، ومن ذا يحيط بالبحر الزخار، ولو أجهدَ نفسَه آناءَ الليل وأطرافَ النهار؟ ! زاده الله شرفًا، وغفر لنا ببركته وعفا.
قال الله تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4] .
قالت عائشة رضي الله عنها: كان خُلُقُه القرآن [2] ، يغضب لغضبه،
(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (1/ 303) ، وابن حبان في"صحيحه" (6502) ، عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -.
(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (6/ 91) ، والطبراني في"المعجم الأوسط" (72) .