فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 1251

مَدَارِسُ آيَاتٍ خَلَتْ مِنْ تِلاَوَةٍ ... وَمَنزِلُ وَحْيٍ مُقْفِرُ العَرَصَاتِ

وارتفع بكاء الناس وضجيجهم لذلك.

وفي سنة خمس وثلاثين وست مئة: توجه الملك الكامل إلى دمشق، واستولى عليها، وقصدَ أخذَ حمص من صاحبها، ثم بعد استقراره بدمشق، لم يلبث غير أيام حتى مرض، واشتد مرضه، فمات لتسع بقين من رجب، سنة خمس وثلاثين وست مئة، وعمره نحو ستين سنة.

وكانت مدة ملكه مصر - من حين مات أبوه - عشرين سنة، وكان نائبًا بها قبل ذلك قريبًا من عشرين سنة، فحكم في مصر نائبًا وملكًا نحو أربعين سنة، وأشبه حاله حال معاوية بن أبي سفيان؛ فإنه حكم في الشام نائبًا نحو عشرين سنة، وملكًا نحو عشرين سنة.

وكان الملك الكامل ملكًا جليلًا مهيبًا، حسن التدبير، أمنت الطرق في أيامه، وعُمرت ديار مصر، وكان محبا للعلماء ومجالستهم، وله المدرسة الكاملية، وقبة الشافعي - رضي الله عنه -، وأجرى له ماء النيل رحمه الله تعالى، وعفا عنه.

والحمد لله وحده، وصلَّى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلَّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت