خلع في شوال سنة خمس وخمسين وسبعمائة. وكان مولده في ربيع الأول سنة ثمان وثلاثين وسبع مئة، لم يكمل أربعًا وعشرين سنة، وكانت مدته ثلاث سنين وربع سنة وأيام.
وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
في يوم الاثنين، ثاني شوال، سنة خمس وخمسين وسبع مئة: اتفق شيخون، والأمراء على خلع الملك الصالح، وإعادة الملك الناصر حسن، فجلس على سرير الملك، وشرع في عمارة مدرسته المشهورة بالرميلة تجاه قلعة الجبل ولم تكمل، وذلك أنه همَّ بمسك يلبغا، فالتقيا، وانهزم السلطان، ولجأ إلى القلعة، ثم هرب على هَجينٍ لجهة الكرك، فأُمسك، وأُحضر إلى يلبغا، فأعدمه وذلك في يوم الأربعاء، تاسع جمادى الأولى، سنة اثنتين وستين وسبع مئة، وكانت مدة مملكته الثانية ست سنين، وسبعة أشهر، وأيامًا، ولم يعلم له مكان، وخلف عشر بنين، فكانت ولايته في المرتين عشر سنين، وأربعة أشهر، وأيامًا.
هو الملك المنصور محمد ابن الملك المظفر حاجي، استقر في