فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 1251

ومنهم من جعل الإسراء إلى بيت المقدس جسدانيًا، ومنه إلى السماوات السبع وسدرة المنتهى روحانيًّا، والله - سبحانه وتعالى - أعلم.

توفي أبو طالب وخديجةُ قبل الهجرة بثلاث سنين، بعد خروجهم من الشعب، توفي أبو طالب في شوال، وعمرهُ بضعٌ وثمانون سنة، وماتت خديجة قبلَه بخمسة وثمانين يومًا.

وقيل: كان بينهما خمسة وعشرون يومًا.

وقيل: ثلاثة أيام.

فعظُمت المصيبة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بموتهما، وقال رسول الله:"ما نالَتْ قريشٌ مني شيئًا أكرهُه، حتى ماتَ أبو طالبٍ" [1] ، وذلك أن قريشًا وصلوا مِنْ أذاه بعدَ موت أبي طالب إلى ما لم يكونوا يصلون إليه في حياته.

ولما اشتدَّ عليه الأمر، خرج ومعه زيدُ بنُ حارثة إلى ثقيف، يلتمس منهم النصر، فلما انتهى إليهم، عمد إلى ثلاثةِ نفرٍ منهم، وهم يومئذ سادةُ ثقيف، وكانوا إخوة: عبد ياليل، ومسعود، وحبيب بنو عمرو بن

(1) رواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (1/ 188) ، عن عائشة رضي الله عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت