486 -الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطا: الإمام الفقيهُ الكوفيُّ، مولى تيم الله بن ثعلبة، وهو من رهط حمزة الزيات، كان خرازًا يبيع الخرز من أهل كابل، وقيل: بابل.
وزوطا: هو الذي مسه الرق، فأُعتق، وولد له ثابت على الإسلام.
وقال إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة: ما وقع علينا رق قط.
وأدرك أبو حنيفة أربعة من الصحابة - رضوان الله عليهم -، وهم: أنس بن مالك، وعبد الله بن أبي أوفى بالكوفة، وسهل بن سعد الساعدي بالمدينة، وأبو الطفيل عامر بن واثلة بمكة، ولم يلق أحدًا منهم، ولا أخذ عنه، وأصحابه يقولون: لقي جماعة من الصحابة، وروى عنهم، ولم يثبت ذلك عند أهل النقل.
وكان عالمًا عاملًا، ورعًا تقيًا، كثير الخشوع، دائم التضرع إلى الله تعالى، ونقله أبو جعفر المنصور من الكوفة إلى بغداد، وأراد أن يوليه القضاء، فأبى، وقال: لا أصلح لذلك، فقال له: كذبتَ، أنت تصلح، فقال له: حكمتَ لي على نفسك، كيف يحل لك أن تُولي قاضيًا على