118 -أبو تمَّام حبيب بن أوس بن الحارث: ونسبوه أن أباه كان نصرانيًا، وليس بصحيح.
وكان أوحد عصره في صناعة الشعر، وله أذعن فحولُ الشعراء.
وقيل: إنه كان يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة للعرب، غير المقاطيع والقصار [1] ، وكان يسقي الناس بالجرة ماءً بالجامع، وكان أسمر، طويلًا، فصيحًا، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، توفي بالموصل، سنة إحدى وثلاثين ومئتين [2] ، وبنى عليه أبو نهشل الطوسيُّ قبةً خارج باب الميدان، ورثاه الحسن بن وهب بقصيدة، ومنها:
فُجِعَ القَصِيدُ بِخَاتَمِ الشُّعَرَاءِ ... وَغَدِيرِ رَوْضَتِهَا حَبِيبِ الطَّائِي
ورثاه محمد بن عبد الملك الزيات وزيرُ المعتصم، وهو
(1) في"وفيات الأعيان" (2/ 12) وغيره:"غير القصائد والمقاطيع".
(2) في الأصل:"ومئة"، والتصويب من"وفيات الأعيان" (2/ 17) .