فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 1251

وانقرضت دولتهم في خلافة المستضيء بالله أبي محمد الحسنِ بنِ المستنجد بالله العباسي خليفة بغداد.

وصلَّى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلَّم.

قد تقدم ذكرُ انقراض الدولة العباسية من بغداد، واستيلاء التتر عليها، وقتل أمير المؤمنين المستعصم بالله في سنة ست وخمسين وست مئة، ثم استمرت المملكة بغير خليفة نحو ثلاث سنين ونصف سنة، إلى أن استقر الحال في سنة تسع وخمسين وست مئة باستقرار الخلفاء بالديار المصرية، وذلك في دولة الملك الظاهر بيبرس - تغمده الله برحمته - على ما سنذكره.

وفي سنة تسع وخمسين وست مئة، في شهر رجب، قدم إلى مصر جماعة من العرب، ومعهم شخص أسمرُ اللون، اسمه أحمد، زعموا أنه ابن الإمام الظاهر بالله محمدِ ابنِ الإمام الناصر، وأنه خرج من دار الخلافة ببغداد لما ملكها التتر، فعقد الملكُ الظاهر بيبرسُ مجلسًا، أحضر فيه جماعة من الأكابر، منهم: الشيخ عز الدين بن عبد العزيز بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت