فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 1251

[ ... .] لما دخلت سنة ست وعشرين وست مئة: استهلت، وملوك بني أيوب متفرقون مختلفون، قد صاروا أحزابًا، بعد أن كانوا إخوانًا أصحابًا، فقويت الفرنج بذلك، وبموت المعظم عيسى، وبمن وفد إليهم من البحر، فطلبوا من المسلمين أن يردُّوا إليهم ما كان صلاح الدين فتحه، فوقعت المصالحة بينهم وبين الملك الكامل على أن يرد عليهم بيت المقدس وحدَه، وتستمر أسواره خرابًا، ولا يتعرضوا إلى قبة الصخرة، ولا إلى المسجد الأقصى، ويكون الحكم في الرستاق إلى والي المسلمين، فتسلم الإنيرطون القدسَ على الشرط المذكور في ربيع الآخر.

ومعنى أنيرطون: ملك الأمراء.

فلما بلغ ذلك المسلمين، عظم عليهم جدًا، وحصل بذلك وهن شديد، وإرجاف في الناس.

ولما وقع ذلك، كان الناصر داود في الحصار لانتزاع دمشق منه، فاخذ الناصر داود في التشنيع على عمه بذلك، وكان بدمشق الشيخ شمس الدين يوسف سبطُ أبي الفرج ابن الجوزي، وكان واعظا، له قَبول عند الناس، فأمره الناصر داود أن يعمل مجلس وعظ يذكر فيه فضائل بيت المقدس، وما حل بالمسلمين من تسليمه إلى الفرنج، ففعل ذلك، وكان مجلسًا عظيمًا.

ومن جملة ما أنشد قصيدة تائية، ضمنها بيت دُعبل الخزاعي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت