فهرس الكتاب
1/ 2 - (1) أخبرنا الوليد بن النضر الرملي، عن مسرّة بن معبد - من بني الحارث بن أبي الحرام من لخم - عن الوضين: أن رجلا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إنا كنا أهل جاهلية وعبادة أوثان، فكنا نقتل الأولاد وكانت عندي بنت لي، فلما أجابت [1] وكانت مسرورة بدعائي إذا دعوتها، دعوتها يوما فاتبعتني فمررت حتى أتيت بئرا من أهلي غير بعيد، فأخذت بيدها فردّيت بها [2] في البئر، وكان آخر عهدي بها أن تقول: يا أبتاه، يا أبتاه، فبكى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى وكف دمع عينيه فقال: له رجل من جلساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أحزنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال له: كف، فإنه يسأل عما أهمه، ثم قال له: أعد عليّ حديثك، فأعاده فبكى حتى وكف [3] الدمع من عينيه على لحيته، ثم قال له: (إن الله قد وضع عن الجاهلية ما عملوا فاستأنف عملك) [4] .
2 - (2) أخبرنا هارون بن معاوية، عن إبراهيم بن سليمان
(1) المراد أنها بلغت من السن أن تجيب إذا دعاها.
(2) معناه: أسقطها، يقال: ردّى وتردّى لغتان: كأنه تفعّل من الردى: الهلاك (النهاية 2/ 216) .
(3) نزل.
(4) فيه الوليد بن النضر، سكت عنه الإمامان: البخاري، وأبو حاتم، والوضين صدوق سيء الحفظ، أعضل هذا الخبر، ووأد البنات من عادات الجاهلية، حرمها الإسلام.