"سمي بذلك لأن الحديث بسقوط واحد يصير مردودا، فإذا سقط منه اثنان أو أكثر كان أمره أشد، فكأن المحدث بهذا الإسقاط أعضله، أي أعياه فلم ينتفع به من يرويه عنه" [1]
قال ابن الصلاح:"وهو لقب لنوع خاص من المنقطع، فكل معضل منقطع، وليس كل منقطع معضلا" [2] .
تلك الأنواع الأربعة السابقة تندرج تحت السقط الظاهر، أما السقط الخفي فيندرج تحته نوعان هما: المُدلّس، والمرسل الخفي [3] .
والتدليس في اللغة من الدّلَس، وهو الظلمة. [4] قال ابن حجر:"واشتقاقه من الدَّلَس بالتحريك، وهو اختلاط الظلام بالنور، سُمِّي بذلك لاشتراكهما في الخفاء". [5]
(1) عتر، منهج النقد، 379.
(2) ابن الصلاح، علوم الحديث، 59.
ومثال المعضل من الحديث، - والذي سقط من إسناده راويان أو أكثر على التتالي- بلاغات الإمام مالك -رحمه الله- ومنها ما جاء في الموطأ عن مالك أنه بلغه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( استقيموا ولن تحصوا. واعملوا، عتر، منهج النقد، 379. مالك بن أنس بن مالك الأصبحي، الموطأ، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي،(بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1406 هـ = 1985 م) 1/ 34 ح (36) .
(3) وسبق الإشارة إليهما في قيد نفي التدليس في فصل الحديث الصحيح.
(4) ينظر: الجوهري، الصحاح، 3/ 930. الفيروزآبادي، القاموس، 546.
(5) ابن حجر، النزهة، 103. وقال في النكت:"وكأنه أظلم أمره على الناظر؛ لتغطية وجه الصواب فيه."ابن حجر، النكت، 2/ 614.