المطلب الأول: تعريف المدرج لغة:
المُدْرَج: بضم الميم وفتح الراء اسم مفعول من (أدرج) .
والإدراج: لَفُّ الشيء في الشيء، ودَرَج الشيء في الشيء يدرُجُهُ دَرْجاً، وأدرجه: طواه وأدخله.
ومنه: أدرج الميت في الكفن والقبر: أدخله.
وأدرج الكتاب في الكتاب: أدخله، ودَرْجُ الكتاب: طيه وداخله. [1]
فمعنى الإدراج في اللغة يدور حول: الطيّ، واللّفِّ، وإدخال الشيء في الشيء.
المطلب الثاني: تعريفه اصطلاحاً (حسب الترتيب الزمني) :
أشار السخاوي إلى المناسبة من ذكر الحديث المدرج بعد كلٍ من المعلل والمضطرب بقوله:"لما انتهى من المُعلّ الذي شرطه ترجيح جانب العلة، ناسب إردافه بما لم يظهر فيه ترجيح" [2] وهو المضطرب، ولما كان مما يُعلُّ به كذلك إدخال متن ونحوه في متن، ناسب إردافه بالمدرج. [3]
(1) ينظر مادة (درج) : الأزهري، تهذيب اللغة، 10/ 339، ابن سيده، المحكم، 7/ 320، الزبيدي، تاج العروس، 5/ 555.
(2) السخاوي، فتح المغيث، 1/ 290.
(3) ينظر: المرجع السابق، 1/ 297. بينما ذهب الزركشي إلى أن الأولى ذكر المدرج ضمن أنواع التدليس، فقال:"وأما تدليس المتون فهو الذي يسميه المحدثون المدرج وهو أن يدرج في كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - كلام غيره فيظن السامع أن الجميع من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد ذكره المصنف في النوع العشرين وكان ذكره هنا أنسب."الزركشي، النكت، 1/ 56، 2/ 113، ينظر: السخاوي، فتح المغيث، 1/ 243.