المطلب الأول: تعريف الموضوع لغة:
الموضوع اسم مفعول، من وَضَع الشيء، يضَعه - بالفتح - (وَضْعًا) و (مَوْضِعًا) و (مَوْضُوعًا) .
والوَضْعُ: ضد الرّفْع. ورجل وضيع، وهو ضدّ الشريف. ووُضِع فلَان في تجارته فهو موضوع فيها إِذا خسر فيها، ووضع عنه الدَّين: أسقط عنه.
ووَضَعَت المرأَةُ وَضْعًا وَلَدَت.
ووضَع الشَّيء وَضْعا: اختلقه، والأحاديث الموضوعة: المُخْتَلَقَة. [1]
يقال: وضَع فلان على فلان عاراً إذا ألصقه به، والوضْع أيضاً: الحطُّ والإسقاط. [2]
فيأتي الوضع في اللغة على معانٍ منها:
الحطُّ والإسقاط، والإلصاق والاختلاق.
المطلب الثاني: تعريفه اصطلاحاً (حسب الترتيب الزمني) :
ذكر البقاعي - في النكت- أن الموضوع من وَضَع الشيء يضَعه وضعاً: حطّه. إشارة إلى أن رتبته أن يكون دائما مُلقى مطرحا لا يستحق الرفع أصلا [3] ،"فكأنَّ هؤلاء الفسقة وضعوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحاديث وهي ساقطةٌ عنه إذ هي كلامُ غيره" [4] .
(1) ينظر مادة (وض ع) : الأزهري، التهذيب، 3/ 48، ابن سيده، المحكم، 2/ 294 - 295، الرازي، الصحاح، 341، الفيروزآبادي، القاموس، 772، الزبيدي، التاج، 22/ 337 - 340، ابن منظور، اللسان، 8/ 397.
(2) ينظر: ابن دحية، أداء ما وجب، 148 - 149.
(3) ينظر: البقاعي، النكت، 1/ 546.
(4) ابن دحية، أداء ما وجب، 148 - 149. قال ابن حجر: والأول أليق، ينظر: ابن حجر، النكت، 2/ 838، السخاوي، فتح المغيث، 1/ 310.