فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 604

6 -الغفلة والتلقين:

وهم صنف من المحدثين:"امتحنوا بأولاد لهم أو ورّاقين [1] ، فوضعوا لهم أحاديث ودسوها عليهم، فحدثوا بها من غير أن يشعروا". [2]

7 -الخطأ والوهم:

وقد يقع الوضع في الحديث خطأً أو وهماً، كمن يغلط فيضيف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - كلام بعض الصحابة رضي الله عنهم أو غيرهم، من غير تعمّد لذلك. [3]

قال ابن حجر:"وأخفى الأصناف القسم الأخير الذين لم يتعمدوا مع وصفهم بالصدق، فإن الضرر بهم شديد لدقة استخراج ذلك إلا من الأئمة النقاد - والله الموفق -" [4] .

حكم الموضوع، وروايته:[5]

قال ابن الصلاح:"اعلم أن الحديث الموضوع شر الأحاديث الضعيفة، ولا تحل روايته لأحد علم حاله في أي معنى كان إلا مقروناً ببيان وضعه." [6]

(1) الورّاق:"مُورق الْكتب الَّذِي يورق وَيكْتب". المعجم الوسيط، 2/ 1026.

(2) من أمثلة ذلك:"كعبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي، وكحماد بن سلمة ; ابتلي بربيبه ابن أبي العوجاء، فكان يدس في كتبه، وكمعمر كان له ابن أخ رافضي، فدس في كتبه حديثا، عن الزهري، عن عبيدالله بن عبدالله، عن ابن عباس، قال: (( نظر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى علي، فقال: أنت سيد في الدنيا، سيد في الآخرة، ومن أحبك فقد أحبني، وحبيبي حبيب الله، وعدوك عدوي، وعدوي عدو الله، والويل لمن أبغضك بعدي ) ). فحدث به عبدالرزاق، عن معمر، وهو باطل موضوع، كما قاله ابن معين."السيوطي، التدريب، 1/ 337، ينظر: العراقي، شرح التبصرة، 1/ 309.

(3) كما في قصة ثابت بن قيس في حديث: (( من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار ) )، المذكورة في شبه الوضع، وفي أقسام المدرج.

(4) ابن حجر، المرجع السابق، 2/ 858.

(5) ينظر كذلك: الذهبي، الموقظة، 67، العراقي، شرح التبصرة، 307، السيوطي، التدريب، 1/ 323.

(6) ابن الصلاح، علوم الحديث، 98 - 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت