فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 604

وتعريفات من جاء بعد ابن الصلاح تتضمن كذلك ذكر الإبدال أو معناه، فجاء في تعريف ابن دقيق العيد قوله (فيُروى عن غيره) ، وعند الذهبي قوله (يَنُطُّ من إسناد حديث إلى متن آخر بعده) ، والزركشي قوله (تغيير إسناد بإسناد) ، وعند ابن الملقن (إسناد الحديث إلى غير راويه) ، وعند العراقي - وتابعه ابن الوزير- قوله في أحد قسمّي المقلوب (فجعل مكانه راو آخر في طبقته) ، وفي القسم الثاني قوله (يؤخذ إسناد متن، فيجعل على متن آخر) ، فما سبق يتضمّن معنى الإبدال؛ بينما جاء التصريح به في تعريف ابن حجر، حيث قال: (وحقيقته: إبدال من يعرف بروايةٍ بغيره) ، وبمعناه عند تلميذه السخاوي حيث قال - في مقلوب السند-: (تغيير من يُعرَف بروايةٍ ما بغيره) ، وقال عن مقلوب المتن (أن يُعطى أحد الشيئين ما اشتهر للآخر) .

ويلاحظ اقتصار أغلبهم على ذكر القلب في الإسناد وأقسامه دون القلب في المتن، وقد ذكر السخاوي العلة من ذلك لكون المقلوب السندي هو الأكثر [1] ، وقال في موضع آخر:"ويقع القلب في المتن أيضا، لكنه قليل بالنسبة إلى السند". [2]

أقسام الحديث المقلوب:[3]

وتتنوع أقسام المقلوب حسب اعتبارات عدة:

-فينقسم باعتبار موضعه إلى ثلاثة أقسام:

(1) السخاوي، فتح المغيث، 1/ 336.

(2) السخاوي، الغاية، 209، وقال في فتح المغيث:"وأمثلته في المتن قليلة; ... وما اعتنى بجمعها، بل ولا بالإشارة إليها إلا أفراد منهم من المتأخرين الجلال بن البلقيني في جزء مفرد، ونظمها في أبيات". 1/ 345 - 346.

(3) ينظر: العراقي، شرح التبصرة، 1/ 319، ابن حجر، النكت، 2/ 864، السخاوي، فتح المغيث، 1/ 345، السيوطي، التدريب، 1/ 342.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت