ويدعو إليه ويحبه ويكرهه، ويشرعه للأمة بحيث كأنه مخالط للرسول - صلى الله عليه وسلم - كواحد من أصحابه." [1] "
ثم ذكر - رحمه الله- أموراً كلّية يُعرف بها كون الحديث موضوعاً، منها [2] :
1 -اشتماله على مجازفات لا يقول مثلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
2 -تكذيب الحس له.
3 -سماجة الحديث، وكونه مما يُسخر منه.
4 -مناقضته لما جاءت به السنة مناقضة بيِّنة.
5 -ركاكة ألفاظه، وكونه لا يشبه كلام الأنبياء، فضلا عن كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي هو وحي يُوحى.
تعددت الأسباب التي أدّت إلى الوضع في الحديث بحسب غرض أصحابها، ومرادهم من ذلك، ومن تلك الأسباب:
1 -الجهل بالدين مع الرغبة في الخير واحتساب الأجر:
فمن أكثر أصناف الوضّاع ضرراً: طائفة تبيح الكذب في الحديث لمصلحة الدين، وربما احتسب بعضهم الأجر في ذلك، وتعلقوا بشبه باطلة [4] ، وهو صنيع كثير من الزهّاد
والعُبّاد ممن يتدينون بذلك؛ لترغيب الناس في أفعال الخير بزعمهم، وضررهم عظيم؛
(1) ابن قيم الجوزية، المنار المنيف في الصحيح والضعيف، 43 - 44.
(2) ينظر: المرجع السابق، 43 - 81، العثمان، المحرر، 455.
(3) ينظر: السباعي، السنة ومكانتها، 78 - 89، عمر حسن فلاته، الوضع في الحديث، 218 - 284، الجديع، التحرير، 2/ 1043 - 1047.
(4) ينظر تفصيل الشبه، والجواب عليها: ابن حجر، النكت، 2/ 852.